طالب محسن راضي- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بوضع حدِّ لقرارات الاعتقال المُوقَّعة على بياض، وتقدَّم النائب بطلب إحاطة إلى حبيب العادلي- وزير الداخلية- حول قرارات الاعتقال الخالية من توقيع الوزير وخاتم مكتبه، وهو الأمر الذي يُعدُّ دليلاً على تفويض الوزير جميع إداراته سلطة الاعتقال، بما في ذلك ضباط الشرطة القائمون على تنفيذ أوامر الاعتقال، رغم تصريحات مساعد أول وزير الداخلية للشئون النيابية والقانونية التي أكد فيها أن أي قرار اعتقال يصدر بتوقيعٍ شخصيٍّ من وزير الداخلية، وبعد دراسة كل حالةٍ على حدة.

 

كان د. فريد إسماعيل كان قد تقدَّم بطلب إحاطةٍ إلى د. أحمد نظيف- رئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية؛ بخصوص وجود خمسة أشخاص من محافظة الشرقية تمَّ اعتقالهم منذ عام 1997م ولم يُفرج عنهم حتى الآن، رغم صدور أكثر من 25 قرارَ إفراجٍ لكلِّ معتقلٍ منهم.

 

وقال إسماعيل إن هؤلاء المعتقلين تم اعتقالهم منذ عشر سنوات، وكان من بينهم في ذلك الوقت تلاميذ في المرحلة الإعدادية، ولا يتجاوز عمرهم 15 عامًا؛ بحجة انتمائهم إلى تنظيم الجهاد، مضيفًا أن هذه مزاعمَ لا أساسَ لها من الصحة.

 

في إطارٍ آخر تقدَّم راضي بطلب إحاطة إلى وزير الإسكان حول قرار رئيس جهاز جنوب الصعيد بالهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي بوقف العمل بمحطة التنقية الخاصة بمشروع الصرف الصحي بمركز المنشأة وقرية أولاد حمزة؛ بحجة ضم المطار للأرض المقامة عليها المحطة والتي تبلغ 150 فدانًا، والتي بدأ العمل بها منذ أربع سنوات وتم الانتهاء من تنفيذ 70 % منها، وكان من المقرر افتتاحها بعد عام واحد، مشيرًا إلى أنه بذلك تم إهدار 53 مليون جنيه أنفقتها الحكومة على المحطة، فضلاً عن عدم مراعاة الحكومة لمصالح البسطاء من أهالي المنطقة لتنتزع منهم 4 آلاف فدان قاموا باستصلاحها، في حين جاملت أحد أعضاء الحزب الوطني بالابتعاد عن نزع أرضه!

 

وتناول راضي في طلب إحاطة آخر إلى وزير الصحة وقائع الفساد في معهد القلب والمتمثلة في دخول شحنة الدعامة الفاسدة لمصر عبر وكيل الشركة الهولندية تهريبًا ودون إفراجٍ جمركي أو موافقة هيئة الرقابة على الواردات الدوائية والطبية بوزارة الصحة، بالإضافة إلى جرائم إهدار المال العام، خاصةً بعد قرار الجبلي بانتداب بعض زملائه في مستشفى دار الفؤاد الخاص للعمل كخبراء بمعهد القلب مقابل تقاضي سبعة آلاف جنيه للأستاذ وخمسة آلاف للأستاذ المساعد والمدرس، ومقابل المرور أسبوعيًّا على المرضى في غرف الرعاية المركزة لعدة دقائق أسبوعيًّا، مشيرًا إلى أن أقصى راتب لأكبر أستاذ بالمعهد 1200 جنيه شهريًّا.