كتب- هاشم أمين

اعتقلت أجهزة الأمن 17 طالبًا بمعهد التعاون الزراعي ومعهم أستاذ جامعي و3 آخرون وجارٍ حتى الآن مطاردةُ طالبَيْن آخرَين، وقد وجَّهت نيابة أمن الدولة العُليا للطلاب تهمة تنظيم عرض عسكري، والانضمام لجماعة محظورة، ووجَّهت للأستاذ الجامعي والـ3 الآخرين تهمةَ تمويل وتنظيم العرض العسكري.

 

والمعتقلون حتى الآن هم: الدكتور محمد عبد العال الأستاذ المساعد لجراحة التجميل بكلية طب عين شمس، والدكتور سالم رمضان صيدلي، الذي تم اعتقاله من داخل صيدليته في وضَح النهار!! والمهندس نادر توفيق استشاري أعمال هندسية، وقد اعتُقل من بيته بالجيزة، وأيضا المدون عبد المنعم محمود، الذي تم مداهمة منزله فجر الجمعة ولم يعثروا عليه.

 

وتم حتى الآن اعتقال 12 طالبًا وهم:  شاكر فؤاد قاسم، وشحات صبري عبد النبي سالم، ومحمد حلمي السيد أبو فريخة، ووليد مصطفى جابر، وعبد الناصر عبد الرحمن محمد، ومنصور نصر منصور، وسمير أحمد حماد، وسعد عباس لبن، ومحمد رجب عطية، ومحمود مصطفى عجيلة، وأحمد مختار الستاوي، وصالح محمد صالح.

 

وجاري البحث عن ستة طلاب آخرين مطلوب اعتقالهم وهم: أحمد محمد إبراهيم، وأحمد محمد عبد القادر ربيع، وهشام أحمد محمد، وحمدي عبد السميع محمد، وأسامة عوض مرضي، وأحمد محمود عبد الحافظ، وقد تم احتجاز المجموعة التي جرى اعتقالها خلال الأيام الماضية بقسم أول شبرا الخيمة دون طعام أو ملابس أو أدوية!!

 

وعلم (إخوان أون لاين) أن الطالبَيْن منصور نصر منصور ومحمد حلمي السيد فريخة قد جرى اعتقالهما من منزليهما بمحافظتَي البحيرة وكفر الشيخ رغم مرضِهما وملازمتِهما الفراش لإصابتهما بمرض الحصبة، وقد ظهر عليهما الإجهاد والتعب الشديدَين أثناء عرضهما على نيابة أمن الدولة مساء الجمعة، كما تم اعتقال أحد الطلاب حافيَ القدمين، وتم عرضه على النيابة بهذه الطريقة المهينة!!

 

من جهته نفى الدكتور محمد عبد الغني- عميد المعهد، في أقواله أمام النيابة أمس وظهر اليوم- أن يكون الطلاب قد قاموا بعمل عرض عسكري، وقال إن ما يقوم به الطلاب لا يتعدَّى أنشطةً معتادةً من طلاب الإخوان، مثل المقرأة، والمسرحيات، وبعض الأنشطة الأخرى.

 

فزاعة الميليشيات

الأمر نفسه أكده الطالب محمود الكومي قطب عبد الله بالفرقة الرابعة، قائلاً لم يحدث أي عرض عسكري أو رياضي، وما قمنا به كان حفلاً فنيًّا ومؤتمرًا ومعرضًا لبعض اللوحات، ثم قمنا أثناء الحفل الفني بتقديم مسرحية قصيرة "إسكتش" عن التضييقات الأمنية على الحركة الطلابية، وكيفية تعامل النظام والشرطة مع الملتزِمين، ومنذ بدْءِ الاعتقالات ونحن لا ندخل المعهد ولا نتابِع محاضراتنا خوفًا من اعتقالنا من داخل المعهد، كما حدث مع أحد الطلاب من قبل، فالمعهد قد تحوَّل الآن إلى ثكنة عسكرية!!

 

ووصف الكومي بعض الصحف بأنها تضخِّم الأمور، والحقيقة أنه نوعٌ من تصفية الحسابات لإرهاب طلاب الإخوان لمنعهم من ممارسة أنشطتهم وإرهاب الطلاب العاديين من الاقتراب منا، ويبدو أن قصة الميليشيات ستُصبح الفزَّاعة التي يخرجها الأمن في كل جامعة أو معهد لترهيب الطلاب.

 

اعتقالات قادمة

وقال عبد المنعم عبد المقصود- محامي جماعة الإخوان المسلمين-: إن التُّهَم الموجَّهة لهذه المجموعة مكرَّرة ومعادة وليس لها أي سند من الواقع أو القانون وليس أدلَّ من هذا على نفي عميد المعهد نفسه هذه الاتهامات.

 

وحول استهداف شريحة الطلاب داخل الجماعة من وراء هذه الاعتقالات قال عبد المقصود: الأمر لا يقتصر على الطلاب بمفردهم، فهو موجَّهٌ للجماعة ككل بمختلف شرائحها، فالجماعة في كل مكان أصبحت تثير لدى النظام فزَّاعةً تجب محاربتها ومواجهتها.

 

وتوقَّع عبد المقصود أن يزيد التصعيد الأمني ضد الجماعة في الفترة المقبلة، خاصةً مع قرب انتخابات مجلس الشورى؛ مما يدعو النظام إلى إيجاد صيغة قانونية جديدة بعيدة عن التعامل الأمني والتهم المكرَّرة التي عفا عليها الزمن منذ سنوات دون أي تغيير.

 

وعن رؤية الجماعة لما حدث قال الدكتور رشاد البيومي- عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين-: هذه أمورٌ واتهاماتٌ غير منطقية وتخرج عن نطاق العقل؛ ولذلك لا يمكن أن نحكِّم فيها عقولنا.

 

وحول ما تردِّده بعض الصحف وما يردده بعض الكتَّاب من تضحية جماعة الإخوان بالطلاب في صراعها مع النظام قال البيومي: هذا كلام فارغ.. فالجماعة لا تكلِّف الطلاب بردود أفعال معينة، وإنما تأتي ردود الأفعال من الطلاب أنفسهم، وهذا حال شباب الجامعات منذ القدم، فهم يتفاعلون مع القضايا الداخلية والخارجية وتكون لهم دائمًا ردودُ أفعال، ولا أعرف ماذا أسمي هؤلاء؟! فهم ليسوا كتَّابًا ولا صحفيين، ولا يمكنني أن أطلق عليهم هذا الوصف، ولا أعرف دافعهم من ترديد هذا الكلام غير المنطقي.