كتب- صالح شلبي
شهدت لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب أزمةً برلمانيةً بين النواب والحكومة بعد أن فُوجئ النواب للمرة الثانية عدم حضور أحمد أبو الغيط وزير الخارجية رغم توجيه الدعوة إليه لمناقشة 9 طلبات إحاطة حول طرد العمالة المصرية من ليبيا وفرض ضرائب عليهم بأثرٍ رجعي دون وجود قانون أو تشريع ليبي ينص على ذلك.
رفض النواب بشدة موقف وزير الخارجية وعدم حضوره إلى اجتماع اللجنة، فيما قرر الدكتور عبد المنعم بخيت- رئيس اللجنة بالإنابة- رفع الجلسة وقال: نحن نُمثِّل ضمير الأمة، وإنه من غير المقبول أن يتجاهل وزير الخارجية للمرة الثانية اجتماع اللجنة.
وأكد أن اللجنةَ سوف ترفع مذكرةً للدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس بما يحدث من الخارجية المصرية وعدم اهتمامها بدعوة البرلمان، وقال: إن وزارة الخارجية مدينة بالاعتذارِ للنواب، وإن اجتماع اللجنة لن يُغلَق حتى يحضر وزير الخارجية لمناقشةِ القضايا التي يتعرَّض لها العمال المصريون في العديدِ من الدول العربية.
![]() |
|
سعد خليفة |
وأضاف النائب سعد خليفة: إننا لا نقبل من وزارة الخارجية هذا التصرف الغريب، خاصةً أننا نناقش قضية طرد 36 ألف عامل مصري من ليبيا، وقال: إن ما يحدث من الحكومة نوعٌ من الاستهتار، مشيرًا إلى أن كرامةَ المصريين أصبحت مباحةً للجميع، بل أصبحت "ملطشة" في ظل عدم تحرك الأجهزة المعنية المصرية.
وأكد أنَّ العمالَ المصريين يتعرضون للعديدِ من المشاكل سواء في السعودية أو اليمن أو الكويت أو الأردن أو ليبيا، ولا أحد يتحرك في الوقت الذي نجد فيه دولاً تقطع العلاقات بسبب تعرض مواطنيها لمشكلةٍ بسيطة.
![]() |
|
د. إبراهيم الجعفري |
وأعرب النائب الدكتور إبراهيم الجعفري عن استيائه من موقف وزارة الخارجية وسفاراتنا في الخارج، وقال: للأسف لم نسمع يومًا عن تحرُّك الخارجية المصرية لمواجهةِ ما يتعرَّض له المصريون العاملون بالخارج، وتساءل: ماذا فعلت الخارجية المصرية مع المصريين المحبوسين في السجون الليبية.
فيما أرجع النائب سيد رستم الإهاناتِ التي يتعرَّض لها المصريون بالخارج إلى السياسة المصرية وعدم تعاملها بجدية مع هذه القضايا، وتساءل: ماذا فعلت منذ عدة سنوات عند طرد العمالة المصرية من ليبيا بملابسهم دون أن يأخذوا أموالهم التي ظلت لعدة سنوات محبوسةً في البنوك الليبية؟.
وقال: إننا نريد أن يكون للعمالة المصرية صاحب وناس تتحرك على أي مستوى، وانتقد النائب الرفاعي حمادة موقف الحكومة المصرية بشدة الذي أصبح لا لون له ولا طعم، وقال: إنَّ الحكومةَ في وادٍ ومجلس الشعب في وادٍ آخر.
وتساءل: أين الحكومة من توصيات المجلس بضرورة الاهتمام بالتنمية البشرية؟، وقال في سخريةٍ: إنه يجب توفير الأموال التي يتم إنفاقها على سفاراتنا في الخارج طالما هي بعيدة عن الدور المنوط بها.
وأضاف متسائلاً: إذا كانت وزارة الخارجية تتجاهل النواب ومجلس الشعب فماذا يبقى للمواطن العادي؟!.

