كتب- صالح شلبي

انتزعت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم برئاسة الدكتورة آمال عثمان موافقة أغلبية الأعضاء على مشروع قانون المحاكم العسكرية وسط تحذيرات شديدة اللهجة ومخاوف من قبل نواب المعارضة والإخوان والمستقلين من التوسع في إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية، فيما حاولت الدكتورة آمال عثمان وسط تحذيرات النواب المعارضين للقانون تهدئتهم وامتصاص غضبهم بقولها إن أي قانون سيصدر فيما بعد ويتضمن الإحالة للقضاء العسكري سيكون في يد السلطة التشريعية، وأضافت أن الدستور حدد الجرائم الإرهابية التي تحال إلى القضاء العسكري وعندما يأتي قانون مكافحة الإرهاب إلى البرلمان سيكون لنا كلام فيه.

 

وطالب النائب صبحي صالح بوضع قيد على محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، واقترح سعد عبود أن يقوم على القضاء العسكري هيئة تتبع إداريًّا وزارة الدفاع لمنع تدخل السلطة التنفيذية فيه، وأشار رجب أبو زيد إلى ضرورة عدم تبعية القضاء العسكري لأية جهة، فيما جدد محمود أباظة رئيس- حزب الوفد- رفضه للقانون، وقال إنه عندما نُشبِّه القضاء العسكري بالقضاء العادي نكون قد وقعنا في محظورين هما جعل القضاء العسكري مساويًا للقضاء العادي وهذا غير صحيح ولا يستقيم علميًّا ومنطقيًّا، وتساءل: هل تتم تعيينات أعضاء القضاء العسكري بالأقدمية؟ وهل هي محايدة؟

 

وعقب اللواء ممدوح شاهين- رئيس الشئون القانونية بالقوات المسلحة- أن التعيينات من أول رتبة ملازم تتم بقرار جمهوري وتختص لجنة القضاء العسكري باختيار طالب الحربية وتوزيعه على الأماكن القضائية وتختص هذه اللجنة بالترقيات والتأهيل العام، كما تضم القوات المسلحة جهازًا للتفتيش القضائي ورئيسه لواء وهو عضو في لجنة القضاء العسكري، بينما اقترحت النائبة د. جورجيت صبحي قليني إضافة ضمانات جديدة للقضاة العسكريين وهي عدم قابليتهم للعزل؛ لأن العسكريين لا يحالون إلى المعاش وإنما تتم إحالتهم إلى التقاعد.