- "حرب إمبابة" و"المفتري".. أفلام ساخرة تنتقد الأوضاع السياسية

- الخبراء: الألعاب متنفس للشباب ورد فعلٍ على ضغوط السلطة

- الغرب ابتدع هذه الوسائل لنشر ثقافة معاداة الآخر بين الشباب

 

تحقيق- روضة عبد الحميد

رغم حالة الكبت التي تمارسها الأجهزة المختلفة على الشعب المصري بكل فئاته، ورغم سيطرة النظام على وسائل الإعلام المختلفة، إلا أن هذا لم يمنع عددًا كبيرًا من الشباب من التنفيس عن رفضهم للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة سواء على المستوى المحلي أو المستوى الإقليمي والدولي، وقرر هذا القطاع من الشباب أن يلجأ إلى الوسائل الإلكترونية الحديثة ليقول بعلو صوته "نحن هنا.. نستطيع أن نرفض ولكن بطريقتنا"، وهذا ما ينطبق على الألعاب الإلكترونية التي انتشرت على شبكات الإنترنت، سواء الموجود لها مواقع بالفعل أو التي يتم نقلها وتداولها عن طريق البريد الإلكتروني وأجهزة المحمول، وقد تفنن هؤلاء الشباب في طُرق رفضهم سواء من خلال الألعاب، كما سبق الإشارة أو من خلال الأفلام المُركَّبة، بل واستغلال الأغاني الموجودة وإسقاطًا على الواقع الراهن مع بعض الرسومات الكارتونية الظريفة، والتي تكلمت في كل المواضيع، وتناولت كافة الشخصيات السياسية البارزة.

 

هذا النوع من التنفيس أو ما أطلق عليه الخبراء بالحرب الظريفة بدأ مع الحروب التي شهدتها العراق وفلسطين وأفغانستان؛ حيث دارت في ساحات الكمبيوتر والألعاب الإلكترونية حربًا من نوعٍ آخر، فقبل الحرب الأمريكية على العراق قام موقعٌ أمريكيٌّ يُسمَّى "النكتة السياسية" بتقديم ألعاب إلكترونية وأفلام كارتون ولقطات فيديو كوميدية، وبعض الصور المضحكة والنكت والكاريكاتيرات، التي تسخر من جميع الرموز السياسية بدءًا من صدام حسين وأسامة بن لادن وبوش وكيري وديك تشيني وجون إدواردز وبعض مرشحي الرئاسة، ثم مرورًا ببلير، وانتهاءً بهلاري وشيري، إلا أنه ينبغي عدم إغفال أن الألعاب التي بثَّها الموقع تُقدِّم الرمز الأمريكي على أنه مقاتل شجاع، ولا يعرض صورته مقتولاً حتى لو وقف أمام القتلة دون قتالهم!!.

 

"ليلة القبض على بوش"

 الصورة غير متاحة

وفي ظل الجدل والمعركة الحامية بين تنظيم القاعدة والإدارة الأمريكية، أصدرت اللجنة الإعلامية لتنظيم القاعدة لعبة تحمل اسم "ليلة القبض على بوش" " Night of Bush Capturing game"، وتبدأ اللعبة بظهور السلاح بيد اللاعب، الذي يفترض أنه يلاحق بوش حتى مخبئه، والقبض عليه، ويُمكِّن لللاعب العثور على أبوابٍ سريةٍ وأسلحةٍ إضافية ومواقع تضم أدوية للعلاج من الجراح، التي يفترض أن يُصاب بها خلال بحثه عن بوش، ومكافحته للعناصر المسلحة التي تحاول اصطياده قبل الوصول إلى هدفه، والرسوم في اللعبة تتميز بدقتها العالية، وهي قريبة الشبه من لعبة أجنبية بعنوان "قوة دلتا"، أما اللقطة الأخيرة لهذه اللعبة، فيظهر بوش وبلير والسيستاني وهم بملابس السجن المخططة وراء القضبان، ورافق اللقطات أغانٍ دينية وتراتيل، سبق وأن استخدمت القاعده مثلها في الأفلام "الجهادية" التي يكثر نشرها على المواقع المختلفه، ويكسب اللاعبون نقاطًا إضافيةً وفقًا لتجاوبهم مع أوضاع تترتب عليها انعكاسات محلية ودولية على حدٍّ سواء.

 

القبض على زعيم القاعدة

وجاء الرد الأمريكي سريعًا، فبعد أن أصدرت أمريكا عدة ألعاب بلاستيكية وإلكترونية، وكان على رأسها لعبة "القبض على زعيم تنظيم القاعدة"، والذي يتم بعد محاصرته في أحد الكهوف، وقتل جميع مَن كان يدافع عنه من خلال معركةٍ شرسةٍ يخوضها اللاعب- العربي- حتى يسقط زعيم ال