تقدَّم النائب مؤمن زعرور- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بسؤالٍ إلى رئيس الوزراء ووزير التعليم حول قواعد الالتحاق بمدارس المستقبل التجريبية المتكاملة والمعاهد القومية، والتي تشترط عند قبول الأطفال بمرحلة رياض الأطفال أن يكون الأب والأم من حملة المؤهلات العليا، وأن يجيدا اللغة الإنجليزية، كما أنه تُجرى مقابلة لامتحان الأب والأم والطفل ليتم التأكد من مدى إجادتهم للغة الإنجليزية والتأكد من مدى معرفة الطفل بالكمبيوتر وكيفية التعامل معه وتميز الطفل بموهبةٍ خاصةٍ في أحد المجالات، وتمتعه بالصحة الجسمية وعدم وجود عيوب خلقية.
وأشار زعرور إلى أن أكثر الشروط استفزازًا الشرطان اللذان يحرمان الطفل من الالتحاق بتلك المدارس إلا إذا كان الأب والأم من حملة المؤهلات العليا، وإجادتهما للغة الإنجليزية، مؤكدًا أن مثل هذه الشروط يكرس لعودة الطبقية والحقد الاجتماعي من جديد.
وتساءل النائب قائلاً: "ماذا لو أن الأب خريج كلية الحقوق ويعمل في الشئون القانونية أو رئيس محكمة، فهو لا يجيد اللغة الإنجليزية، بل أكثر معرفةً بالفرنسية؛ نظرًا لطبيعة الدراسة.. فهل لا يحق لهذا الأب أن يُلحق ابنه بتلك المدارس؟! وماذا لو كان الأب والأم يعملان مدرسَيْن للغة العربية أيكون الأمر أنه لا يحتاجان التقديم لأبنائهما في تلك المدارس من الأصل؟!
وماذا لو كان الأب والأم غير حاصلين على مؤهلاتٍ ويرغبان في تعليم أبنائهما في تلك المدارس.. فهل وفق هذه القواعد يحظر عليهما الاقتراب من أبواب تلك المدارس؟!".
وأضاف قائلاً: "ألم يكفينا الطبقية التي تسللت إلى المجتمع بالفعل نتيجة وجود أشكال مختلفة ومتعددة من التعليم الأجنبي؛ كالأمريكي والإنجليزي والفرنسي والإيطالي، حيث نكاد نكون الدولة الوحيدة التي تمنح أنواعًا مختلفةً من الشهادات الأجنبية؟، مشيرًا إلى أن هذا جعل أولادنا ينتمون إلى فئاتٍ تعليميةٍ واقتصاديةٍ مختلفة، أم أن المسألة تندرج تحت إطار تحرير الخدمات كالتعليم والصحة كما تمَّ تحرير التجارة؟
وأشار زعرور إلى أن الجامعة الأمريكية لا تشترط مثل هذه الشروط المتعسفة، وأن هناك أولياء أمور لم يحصلوا على مؤهلات وتخرج لهم أبناء في الجامعة الأمريكية، كما أن المدارس الخاصة ذات المصروفات الباهظة لا تشترط مثل هذه الشروط، رغم أن التعديلات الدستورية الأخيرة أكدت مجانية التعليم والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، إلا أنه من الواضح أنه ما دام الأمر يتعلق بمصلحة فئةٍ بعينها فلا دستورَ ولا يحزنون.