حذَّر أعضاء مجلس الشعب من خطورة استمرار الإجراءات الأمنية داخل وخارج أسوار محطات مترو الأنفاق دون أي رقابةٍ من قيادات وزارة الداخلية على ما يقوم به أمناء الشرطة من عمليات تفتيش ذاتية للكبير قبل الصغير في صورةٍ صبيانية مستفزة لمشاعر المواطنين.
وأكد النائب مصطفى بكري في سؤالٍ عاجلٍ إلى اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية أنه رغم حرصنا الشديد على مواجهة كل ما يُثير القلاقل والاستقرار في البلاد وحق الجهات الأمنية في متابعة الجريمة الإرهابية قبل وقوعها، إلا أن عمليات التفتيش والقبض على المواطنين الأبرياء التي تجرى داخل وخارج محطات مترو الأنفاق تُثير حالةً من السخط لدى المواطنين وتدفع إلى السؤال متى تنتهي هذه الإجراءات؟
طالب بكري في سؤاله وزير الداخلية بوقف أي إجراءاتٍ من شأنها المساس بالأبرياء من المواطنين مع الإفراج الفوري عن كافة المقبوض عليهم من جرَّاء هذه العمليات التي يشهدها مترو الأنفاق منذ عدة أيام، محذرًا من استمرار تلك الإجراءات الأمنية وتصاعدها بصورةٍ مستمرة.
وقال إنه من غير المقبول أن يتم القبض على مئاتٍ من المواطنين واحتجازهم لمجرد اعتراضهم على الطريقة المستفزة التي يقوم بها بعض أفراد الشرطة.
![]() |
|
عبد الله عليوة |
فيما كشف العديد من النواب محمود مجاهد وعبد الله عليوة التي تقع دوائرهم على محطات مترو الأنفاق، خاصةً بالمناطق الشعبية عن وصول العديد من الشكاوى إليهم من المواطنين بعد تعرُّضهم للتفتيش الذاتي واستيقافهم لمدة ساعاتٍ بجوار الأسوار المظلمة وتفتيشهم وأخذ ما لديهم من أموالٍ في صورة سرقة بالإكراه.
وأكد النواب أن الذين يقومون بعمليات التفتيش لا تزيد أعمارهم عن العشرين عامًا والثلاثين عامًا، وأنهم يواجهون المواطن أو الضحية بالضرب والسحل وأخذه في أماكن مظلمة لتفتيشه ثم تركه بعد ساعة أو ساعاتٍ، وتنتشر هذه الظاهرة بصورةٍ فجَّة في محطتي عين شمس وعزبة النخل.
طالب النواب بضرورة عقد اجتماعٍ طارئ للجنة الدفاع والأمن القومي بحضور وزير الداخلية والقيادات المعنية بهذا الملف الخطير الذي سوف يتسبب في مواجهة محتملة بين المواطنين وأفراد الشرطة في ظل تصاعد عمليات التفتيش ومداهمة المواطنين بصورةٍ تهدر كرامة المواطن المصري.
