تُجرى مشاوراتٌ سريةٌ داخل الحزب الوطني حاليًا وفي إطار الاستعداد لعقد المؤتمر العام للحزب في نوفمبر المقبل؛ لطرح مشروع قانون الانتخابات الجديد للمجالس المحلية المُقبلة بنظام القوائم الحزبية بدلاً من النظام الفردي؛ لمنع جماعة الإخوان المسلمين من خوض هذه الانتخابات.

 

وتأتي هذه المشاورات في ضوء 3 سيناريوهات سياسية أعدَّتها أمانة المجالس المحلية برئاسة عبد المحسن صالح، وتم رفعها إلى أحمد عز أمين التنظيم، وشمل السيناريو الأول إجراء الانتخابات في موعدها منتصف العام القادم وبالنظام الفردي، والثاني تأجيل الانتخابات لمدة عامٍ آخر بتعديلٍ تشريعي جديد يُقره مجلس الشعب والشورى في الدورة المقبلة، والسيناريو الثالث إجراء الانتخابات بنظام القوائم الحزبية وليس بالنظام الفردي، لمنع الإخوان من خوض هذه الانتخابات.

 

وتسود الانقسامات داخل قيادات الحزب حول هذه السيناريوهات؛ حيث أيَّد كلٌّ من أحمد عز وعلي الدين هلال فكرة التأجيل، بينما عارضها الدكتور زكريا عزمي مؤيدًا السيناريو الخاص بإجراء الانتخابات بنظام القائمة، وانضمَّ إليه في هذا الرأي صفوت الشريف الأمين العام للحزب.

 

جرى ذلك في اجتماعٍ لم يحضره جمال مبارك أمين السياسات، حيث أيَّد بعد ذلك رأي عزمي والشريف وتم الاتفاق على البدء في إعداد تصورٍ لقانون الانتخابات بالقائمة وعرضه على المؤتمر العام القادم للحزب الوطني.

 

الجدير بالذكر أن الحزب الوطني كان قد سارع بتأجيل انتخابات المحليات عام 2005م لمدة عامين تنتهي في أبريل المقبل عقب انتخابات مجلس الشعب الماضية؛ خشيةَ خسارته الأغلبية في المحليات، ودخول الإخوان للمحليات، علاوةً على أن الحزب يخطط لمنع حصول الإخوان على أي مقعدٍ في المحليات؛ بسبب انتخابات الرئاسة وضرورة توقيع 150 عضوًا من المحليات لأي مرشحٍ مستقلٍّ للرئاسة.