تقدَّم النائب أحمد الخولاني- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب بورسعيد- بسؤال إلى كلٍّ من رئيس الوزراء ووزير النقل حول أداء هيئة موانئ بورسعيد، مشيرًا إلى أن الجهاز المركزي للمحاسبات كشف عن ارتفاع خسائر تشغيل ميناء بورسيعد إلى ٢١٧ مليون جنيه خلال العام المالي ٢٠٠٤/٢٠٠٥؛ لتصل جملة العجز المرحَّل بالهيئة إلى 389 مليون جنيه تجاوزت رأسمال الهيئة، بالإضافة إلى عدم سداد الهيئة القروضَ المستحَقَّة لبنك الاستثمار القومي والتي وصلت إلى 8.1 ملايين جنيه، علاوةً على فوائدها ٣٠٠ مليون جنيه، إضافةً إلى مطالب ضريبية تتجاوز ١٣٠ مليون جنيه.
كان تحقيق ميناء العريش التابع للهيئة رصَد خسائر بـ 8.1 ملايين جنيه؛ الأمر الذي أثَّر سلبًا على نتائج أعمال العام التي انتهت إلى تحقيق خسائر بـ١٦٨ مليون جنيه، وبإضافتها إلى العجز المرحَّل يصبح إجمالي العجز نحو ٣٨٩ مليون جنيه، بما يتجاوز رأس مال هيئة الميناء ومعها مساهمة الخزانة والاحتياطيات بالكامل بزيادة ٢٧٦ مليون جنيه ممتدًّا إلى حقوق الغير.
وكشف التقرير عن أن المطالبات الضريبية الواردة للهيئة من مأمورية ضرائب الشركات المساهمة عن الأعوام من ١٩٨١ إلى ٢٠٠٢م نحو ١٣٠ مليون جنيه، منها ٤٢ مليون جنيه غرامات تأخير، وأشار التقرير كذلك إلى استمرار الهيئة في مخالفة قرار وزير النقل ١٨٠ لسنة ٢٠٠٣م بشأن حجز نسبة ١٠% من حصيلة نادي البحَّارة لصالح وزارة النقل؛ حيث قامت الهيئة بسداد ٨٨٤ ألف جنيه تمثِّل نسبة ٥٥% بالزيادة على المحدَّد بالقرار الوزاري.
وأشار إلى عدم قيام هيئة الميناء بتطبيق نصوص العَقْد المبرَم مع شركة قناة السويس للحاويات بشأن تحديد تاريخ بدء سريان فترة الامتياز، بما يترتب عليه تعديل فئات التحاسب، كما لم تطبق غرامات التأخير المستحَقة على الشركة؛ نتيجةَ تأخُّرها في سداد مستحقات الهيئة، إضافةً إلى عدم قيامها بتحصيل مقابل التداول المستحَق على شركة قناة السويس للحاويات، طبقًا للقرار الوزاري ٣١ لسنة ١٩٩٨ المعدَّل بالقرار ٥٢١ لسنة ٢٠٠٣م.
وأوضح التقرير أن الهيئة دخلت في نزاعات وأعمال تحكيم يترتَّب عليها مستحقَّاتٌ ماليةٌ، منها نزاع مع مقاول "التكريك" لميناء شرق بورسعيد، حول قيمة أعمال إضافية يطالب بها المقاول قيمتها ٢٨ مليون دولار، ومطالبة الهيئة للمقاول بحوالي ٢٢ مليون دولار قيمة أعمال لم يلتزم بتنفيذها، إضافةً إلى خلاف مع مصلحة الجمارك وشركة بورسعيد لتداول الحاويات وشركة الصوامع وهيئة السلع التموينية.
كما كشف التقرير عن ارتفاع مديونيات العملاء في 30/6/2005م إلى 24.92 مليون جنيه مقابل 16.527 مليون جنيه عن العام الأسبق بنسبة زيادة ٥١%؛ مما يستلزم بذلَ مزيدٍ من الجهد لتنشيط تحصيل المديونيات المستحقة للهيئة، خاصةً المرحَّل منها منذ سنوات، والتي بلغت ٨ ملايين جنيه مكون عنها مخصص ٧٦٧ ألف جنيه بنسبة 9.5%.
وكشف عن أنه لم يتم حسم الخلاف بين الهيئة وشركة الصوامع المصرية بشأن مقابل الانتفاع المستحَق على الشركة طبقًا للقرارات الوزارية 142.73 مليون جنيه لعام ٢٠٠٣، زادت مديونية الشركة من ٧٧ ألف جنيه بداية العام إلى ٣٦٢ ألف جنيه في تاريخ الميزانية، كما لم يتم حسم الخلاف مع هيئة السلع التموينية على سداد مقابل الانتفاع عن الأراضي المؤجرة لها بما قيمته ١٢١ ألف جنيه.
وأوضح النائب أن ما يثير مخاوفه أن يكون العجز الذي تجاوز رأس مال هيئة الميناء سبب في تفكير الحكومة في بدأ خصخصة قطاع الموانئ بعد خصخصة البنوك القومية، وأن يأتي اليوم الذي نجد فيه قناة السويس تعرض للبيع وساعتها ترجع مصر إلى ما قبل تأميم القناة وسيطرة الأجنبي على أهم مصادر الدخل القومي، كما نهجت الحكومة في بيع البنوك إلى المستثمر الأجنبي.
وطالب الخولاني الحكومة بضرورة مراجعة السياسات الأدارية التي تحكمهما، مؤكدًا أن الفساد والأهمال الذي يحكم مصر الآن يرجع إلى المنظومة الإدارية في المقام الأول.