دعا الدكتور حمدي حسن- المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- إلى تشكيل وفد من مجلس الشعب للتفاوض مع وزارة الداخلية، ومعرفة مطالبها للإفراج عن الرهائن من الطلبة المختطَفين، وكذا وقف استخدام التعذيب والقتل واختطاف الرهائن، وضمان حسن معاملة أفراده واحترامهم، مع دعوة المجلس للانعقاد لبحث شروط ومطالب الداخلية لوقف هذه الجرائم، في حال التوصُّل إلى اتفاقٍ لرفع المعاناة عن الشعب المصري وتحقيق أمنه واستقراره.
وأكد النائب- في مذكرة وجَّهها لرئيس مجلس الشعب- أن المواطنين عانوا خلال أقل من شهر واحد من جرائم متتابعة ومتسارعة وفاجعة قامت بها الشرطة، ومنها المواطن يحيى عبد الله، الذي حرقه بعض الضباط حيًّا بقسم شرطة سيوة، ثم شحنوه إلى ليبيا للتعتيم على الجريمة، والمواطن ناصر الصعيدي، الذي سحلته الداخلية وعذَّبته ثم قتلته في تلبانة أمام المواطنين، وكذلك المواطن ناصر جاد الله، الذي ألقوه من شرفة منزله فهوى قتيلاً بقسم شرطة العمرانية بالجيزة أمام زوجته وأولاده ومواطنيه، والطفل محمد ممدوح عبد الله من قرية شها بمركز المنصورة، الذي قتلوه بعد تعذيبه بالحرق والكهرباء، ومزَّقوا جسده ثم سرقوا جثته ودفنوه سرًّا دون موافقة أو معرفة أهله، وبدون الصلاة عليه، والمواطن السجين محمد عطا، الذي تم تمزيق جسده ضربًا وحرقًا وتعذيبًا حتى الموت بسجن أبو زعبل، والمواطن حسن عز الدين المحامي؛ حيث ألقوه من الدور الثالث بقسم شرطة شبرا أثناء ممارسة عمله، وهو حاليًّا بالعناية المركزة فاقد الوعي!!!
هذا بالإضافة إلى طلاب جامعة الإسكندرية الثلاثة المخطوفين منذ ما يزيد عن شهر، ويتردَّد قتل أحدهم تحت التعذيب، ولم تصدر الداخلية أي بيان بشأنهم حتى الآن، ولا يعلم مكانهم أحد، رغم إبلاغ النائب العام، فضلاً عن مئات الملفات التي تنتظر تكرُّم النيابة للإعلان عن نتائج تحقيقات لم تعلنها حتى الآن!!
![]() |
|
الطفل محمد ممدوح ويظهر على جسده الضمادات نتيجة الجروح |
كما قدم النائب سؤالاً لوزير الصحة حول ما نُشر عن قتيل الداخلية الطفل محمد ممدوح عبد الله، والذي عُرض على مستشفى الصدر، وكذا المستشفى الدولي بالمنصورة، وهو محبوس بعد إذن النيابة، كما ذكر بيان الداخلية أن الطفل لم يجد الرعاية بكلا المستشفيين، بل ذكرت الصحف أن إحدى الممرضات قامت بإلقائه في موقف للسيارات، وهو في حالة صحية بالغة الخطورة؛ حيث تُوفي بعد العثور عليه بالموقف بساعات قليلة، وأكد النائب أن هذا يتطلب إجراء التحقيقات اللازمة في الموضوع لبيان الحقيقة فيه، وهل هناك إهمال أو تواطؤ من قِبَل الأطباء والتمريض أم لا؟!
كما قدم النائب مذكرةً لنقيب أطباء مصر بخصوص نفس الموضوع؛ حيث تم عرض هذا الطفل على مستشفى الصدر والمستشفى الدولي بالمنصورة، فكيف تم السماح له بالخروج بهذه الحالة، رغم أنه كان محبوسًا كما ذكر بيان الداخلية، والتي عرضته على كلا المستشفيين بعد إذن النيابة!! وكذلك عرضته أمه على المستشفى الدولي؟! وهل هناك إهمال من الأطباء والتمريض أم أنهم تعرَّضوا لضغوط من جهات أخرى لعدم القيام بواجبهم الإنساني والمهني؛ مما أساء إلى مهنة الطب والأطباء!!
وأضاف النائب أن الصحف ذكرت أن تقرير الطب الشرعي لم يذكر شيئًا عن الإصابات الخطيرة التي كانت بجسد الطفل المتوفَّى، وهذا إن حدث وتم التحقق منه فإنه مشاركة للجاني في جريمته، تستوجب العقاب وملاحقة فاعله لمخالفة آداب المهنة التي ينتسب إليها أطباء الطب الشرعي.
وطالب النائب مجلس النقابة بالبحث والتحقيق في مدى مسئولية الأطباء في هذه الجريمة، والتي إن ثبتت مشاركتهم فيها بالفعل بعد التحقيقات والمحاكمة يجب شطبهم من النقابة بالكلية، وعدم السماح لهم بممارسة مهنة الطب مرةً أخرى؛ حتى لا يشارك أي طبيب في جرائم التعذيب أو يخضع لأي ضغوط مهما كانت لتمرير أو تبرير هذه الجريمة البشعة.
