كشف نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري عن خطة عملهم خلال دورة الانعقاد القادمة للمجلس، والتي تشتمل على محاصرة الحكومة بكل أدوات الرقابة، بدءًا من طلب الإحاطة، ومرورًا بالسؤال، وانتهاءً بالاستجواب.

 

وأعلن النواب في اجتماعهم الدوري يوم الأحد بقاعة المستقلين بمقر المجلس برئاسة الدكتور محمد سعد الكتاتني (رئيس الكتلة) أنهم قرَّروا طرح كل المشكلات والقضايا الجماهيرية خلال هذه الدورة.

 

 الصورة غير متاحة

د. محمد سعد الكتاتني

وأكد الكتاتني ضرورة إعداد دراسات جادَّة عن كل القضايا التي ستُطرح، وعلى رأسها استمرار وزارة الداخلية في اعتقال نواب الإخوان والمواطنين بغير وجه حق، وقضايا بنك القاهرة التي تحتاج وقفةً مجتمَعيةً جادَّةً، فضلاً عن قضية غلاء الأسعار التي فاقت كل التصوُّرات.

 

وطالب النواب بإثارة القضية الفلسطينية والحصار المفروض على غزة بالتعاون بين الكيان الصهيوني وغيره عقابًا للشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي.

 

واقترح نواب الإخوان طَرْحَ قضيةِ الدعم بكل قوة، خاصةً في ظل تصريحات وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد، بأنه سيتم خلال السنوات الثلاث القادمة رفْعُ الدعم تدريجيًّا خاصةً عن أسعار الطاقة؛ مما ينذر بارتفاع رهيب في الأسعار!!

 

ودعوا إلى إثارة موضوع ذهاب العِمالة المصرية للعمل في الكيان الصهيوني، وطالبوا بمعرفة كافة بنود اتفاقية كامب ديفيد، وهل بها بنود سرية تدعم هذا الاتجاه؟! وفي نفس الوقت ما تردَّد عن الكشف عن 167 جاسوسًا صهيونيًّا في مصر منذ توقيع تلك الاتفاقية!!

 

وأكد نواب الإخوان أهمية طرح قضايا الفقر بعد أن وصلت نسبته إلى 40% من الشعب المصري والتأمين الصحي الجديد والخصخصة وارتفاع الأسعار وندرة القمح، محذِّرين من أن هناك اتجاهًا حكوميًّا لإصدار قانون بتجريم ختان الإناث؛ وهو توجُّهٌ غربيٌّ مخالفٌ للشريعة الإسلامية، وطالبوا بإثارة هذا الموضوع تحت القبة.

 

 الصورة غير متاحة

د. جمال زهران

واقترح الدكتور جمال زهران- ممثل النواب المستقلين، والذي حضر الاجتماع- الإعلانَ عن ميلاد كتلة الـ100 نائب (88 من الإخوان+ 12 من المستقلين) لتواجه الحكومة بكل قوة، فيما اعتبر بعض نواب الإخوان البابَ مفتوحًا لمن يريد الانضمام إليهم.

 

وفي نهاية الاجتماع تقدَّم النواب بمذكرتَين لرئيس المجلس الدكتور أحمد فتحي سرور؛ كي يقطع المجلس إجازته البرلمانية ويعقد اجتماعًا طارئًا لمناقشة قضية ارتفاع الأسعار، وضغط النفقات الحكومية وبدلات كبار الموظفين، ومشروع قانون زيادة الرواتب بواقع 20% تواكب نسبة التضخم.

 

وتتضمن المذكرة الثانية مطالبة رئيس المجلس بالتدخل الفوري لإجبار الوزراء على احترام لائحة المجلس التي تنص على الردِّ على أسئلة النواب خلال 30 يومًا.

 

وقد فاجأ النائب رجب أبو زيد- الذي أُلقي القبضُ عليه يوم الأربعاء الماضي وأُخلي سبيله- النوابَ وحضر الاجتماع؛ حيث روى قصة القبض عليه مع زميله صبري عامر والتي اعتبرها رسالةً لنواب المعارضة!!