كشفت مصادر مطلعة بالحزب الوطني أن هناك اتجاهًا قويًّا وتعليماتٍ مشددة صدرت من قيادات بارزة بالحزب لنواب الحزب بضرورة تصعيد الهجوم ضد المستشار محمود الخضيري رئيس نادي القضاة بالإسكندرية، وبضرورة "محاصرة" الخضيري من خلال التقدم بالعديد من الطلبات والمذكرات التي تطالب المجلس الأعلى للقضاء بالتحقيق مع الخضيري، والمطالبة بتدخل الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب للدفاع عن كرامة مجلس الشعب وهيبته.
يأتي ذلك في الوقت الذي رفض فيه نواب المعارضة والمستقلين والإخوان المسلمين تصعيد تلك الأزمة بهذه الصورة من قِبل نواب الحزب الوطني.
وتساءل النواب الدكتور حمدي حسن المتحدث الإعلامي لكتلة نواب الإخوان المسلمين والدكتور جمال زهران من المستقلين وسعد عبود عن حزب الكرامة تحت التأسيس ومحمد عبد العليم داود عن حزب الوفد: أين نواب الحزب الوطني من إهانة زملائهم الذين تعرَّضوا لها خلال الفترة الأخيرة من قيام أجهزة الأمن باعتقال النائبين رجب أبو زيد وصبري عامر وقبلها الاعتداء على النائب ياسر حمود على أيدي قوات الأمن أمام أهل دائرته؟!!
وأضاف النوب: للأسف لم نسمع من نواب الحزب الوطني أي احتجاجٍ أو استنكارٍ أو إدانةٍ حول ما حدث لزملائهم داخل المجلس، وتساءلوا: هل ما حدث مع هؤلاء النواب لا يعد اعتداءً جسيمًا من السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية؟!، وهل الإهانة التي تمَّ توجيهها لزملائهم لم تكن في حقيقةِ الأمر إهانةً لمجلس الشعب ونوابه التي أهدرت كرامتهم؟!.
وأكد النواب أن ما يحدث مع المستشار محمود الخضيري عبارة عن تصفية حسابات من قِبل الحزب الوطني الذي لم ينس مواقف (الخضيري) من عمليات التزوير الخطيرة التي شهدتها انتخابات مجلس الشعب الأخيرة عام 2005م والتي جنَّد فيها الحزب الوطني جميع أجهزة الدولة للوصول للأغلبية في البرلمان، وقال النواب إن تصفية الحسابات مع المستشار الخضيري أصبحت من الأمور المكشوفة لدى الرأي العام المصري.
وتساءل النواب: أين مجلس الشعب من قضايا ارتفاع الأسعار والعمليات الاحتكارية؟!، وأين هو من قضايا التعذيب التي تتم بصفةٍ مستمرةٍ داخل أقسام الشرطة التي راح ضحيتها عددٌ من المواطنين؟!.
وفي دليلٍ على هذا التصعيد داخل مجلس الشعب ضد المستشار الخضيري تقدَّم نائب الحزب الوطني أشرف البارودي بسؤالٍ إلى وزير العدل حول تصريحاتِ المستشار محمود الخضيري رئيس نادي القضاة بالإسكندرية التي اعتبرها مسيئةً لمجلس الشعب.
وقال البارودي في سؤاله: إنني أُسجل كل أسفي وتضامني الكامل مع الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب فيما مس المجلس من قبل المستشار الخضيري!!.
فيما تقدَّم نائب الحزب الوطني الدكتور مصطفى الكتاتني وكيل لجنة الصحة بطلبٍ لرئيس مجلس الشعب يطلب فيه السماح له بتقديم سؤالٍ بخصوص ما حدث من المستشار الخضيري.
بينما طلب نائب الحزب الوطني محمد الصحفي من سرور في مذكرةٍ له باتخاذ ما يراه مناسبًا حيال "واقعة الإهانة" التي تعرَّض لها مجلس الشعب، وقال نائب الحزب الوطني: لقد هالني ما نشرته الصحف مؤخرًا منسوبًا للمستشار الخضيري من أن مجلس الشعب منبطح، وأنه زادني مأساةً واستياءً معاودته الإساءة للمجلس، وذكره أن مجلس الشعب عبدٌ وليس سيد قراره، وطالب نائب الوطني الدكتور سرور بالدفاع عن هيبة وكرامة المجلس.