طالب نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب عن محافظة المنوفية بعقد اجتماعٍ عاجلٍ للجنة حقوق الإنسان لمناقشة سياسة القمع والقهر التي تنتهجها وزارة الداخلية في الآونة الأخيرة، والتصعيد المستمر لانتهاك الحريات الشخصية والعامة للمواطنين، مشيرين إلى أن هذا الأمر أصبح يتناول بصورة يومية في وسائل الإعلام ومؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المدني.
وأكد النواب أن ذلك يؤدي إلى تشويه سمعة مصر في المنظمات الدولية وهو ما يؤثر سلبًا على العلاقات الدولية بين مصر وغيرها من الدول؛ خاصةً وأن هذه الممارسات تمثل اعتداءً على الدستور والقانون.
وتقدم نواب الكتلة البرلمانية بالمنوفية بسؤالٍ إلى وزير الداخلية طالبوه فيه بالإعلان عن أعداد المعتقلين، وعن الذين صدر في حقهم قرارات اعتقال بعد الإفراج عنهم من النيابة أو من المحكمة المختصة، كما طالبوا بالكشف عن الأسباب الواقعية والقانونية التي استندت عليها الوزارة في هذا الشأن والتي اشترطها القانون المنظم لذلك.
وأشاروا إلى أن قانون الطوارئ يُساء استخدامه لتصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين، وليس لمحاربة الإرهابيين والمجرمين كما ينص القانون، مؤكدين أن قرارات الاعتقال لا تحتكم إلى أي قواعد أو أسانيد قانونية.
![]() |
|
قيادات الإخوان المعتقلين بالمنوفية |
واستشهد النواب على ذلك بصدور قرار بالإفراج وإلغاء قرار الحبس الاحتياطي من محكمة الجنح المستأنفة المختصة يوم 20/6/2007م بالنسبة لكل من نجيب عبد العزيز الظريف، محمد عياد، سامي الشاويش، محمد البحر، أحمد الحفناوي والمقيمين بمدينة شبين الكوم، إلا أنه صدر في نفس اليوم قرار من وزارة الداخلية باعتقالهم وإيداعهم سجن مزرعة طرة وهم ما زالوا حتى الآن معتقلين.
وتكرر هذا السيناريو عندما قررت نيابة أمن الدولة العليا بتاريخ 25/8/2007م الإفراج بكفالة مالية عن كلٍ من أبو الفتوح عفيفي شوشة، فتحي شهاب الدين، عاشور غانم، عاشور الحلواني، محمود عبد الله إسماعيل، إلا أنه تم احتجازهم بفرع مباحث أمن الدولة حتى صباح الأربعاء 29/8/2007م، إلى أن صدر قرار باعتقالهم وإعادتهم مرة أخرى إلى سجن مزرعة طرة!!.
وأكد النواب أن قرارات الاعتقال الخاطئة والمخالفة لأحكام الدستور والقانون تحَمِّل ميزانية الدولة أعباء ماليةً باهظةً، مشيرين إلى صدور أكثر من مائة ألف حكم قضائي بتعويض المتضررين من هذه السياسة الأمنية سواء بالتعذيب أو بسبب تنفيذ هذه الأحكام؛ وهو ما يتم دفعه من دافعي الضرائب ويؤثر تأثيرًا بالغًا على موارد الميزانية العامة للدولة وعلى الاعتمادات المخصصة للخدمات العامة.
