تقدم النائب إبراهيم الجعفري- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بسؤال إلى رئيس الوزراء ووزير البترول حول التدهور والإهمال الشديد الذي يعاني منه قطاع البترول، مشيرًا إلى أن خسائر هيئة البترول بلغت 22 مليار جنيه طبقًا لتقرير لجنة الخطة والموازنة.

 

وأكد النائب أن مصر منذ 1999م وهي في حكم المستورد الخام للزيت الخام، من خلال شراء حصة الشريك الأجنبي لسدِّ فجوة احتياجاتنا للاستهلاك من المنتجات البترولية، مضيفًا أن مصر منذ 2006م تحوَّلت إلى مستوردٍ صافٍ للغاز، رغم الضجيج والجدل الشديد حول كثرة الاحتياطات وزيادة الإنتاج والتصدير للخارج.

 

وأوضح أن إنتاج مصر من الزيت الخام والمكثَّفات المصاحبة للغاز الطبيعي بلغ العام الماضي نحو 750 ألف برميل يوميًّا، حصة مصر من تلك الكمية- وفقًا لمسئولي قطاع البترول- نحو 73% بما يقدَّر بـ528 ألف برميل يوميًّا، يعني أن حصة الشريك الأجنبي بلغت 27%، وإذا كان استهلاك مصر من الزيت 616 ألف برميل يصبح العجز 88 ألف برميل يوميًّا نشتريها من حصة الشريك الأجنبي!! أي أننا نستورد طبقًا للأرقام 88 ألف برميل مضروبة في سعر البرميل الذي يتعدَّى أكثر من 60 دولارًا، أي أننا سنويًّا نشتري 32 مليون برميل.

 

وأشار النائب إلى بيانات وزارة البترول التي تقول إن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي عام 2006م يبلغ نحو 2 تريليون قدم مكعَّب في العام، الحقيقة أن نصيب مصر 55% فقط، أي 1.1 تريليون قدم مكعب وحصة الشريك الأجنبي 45% وكان الاستهلاك في العام الماضي نحو 1.4 تريليون قدم مكعب، وبذلك يصبح العجز نحو 0.3 تريليون قدم مكعب في العام، تستوفي مصر العجز أيضًا من حصة الشريك الأجنبي أو من المشتريات السابقة لها في السنوات الماضية من تلك الحصة أو من المخزون لديها بسبب عقود الإذعان التي تُفرض على مصر منذ أواخر الثمانينيات لشراء حصة الشريك الأجنبي حتى لو لم تنتجها، متسائلاً: هل لأن الاستيراد يتم دون المرور على منافذ جمركية يعني أننا لا نستورد البترول أو الغاز؟!

 

وطالب النائب بالكشف عن الوضع الحقيقي لقطاع البترول لمصر بعيدًا عن التضليل أو المزايدات.