أقام النائب عبد اللطيف قطب- عضو مجلس الشعب عن دائرة مركز ببا بمحافظة بني سويف- حفلاً لتكريم الطلاب الأوائل والمتفوقين من أبناء دائرته.

 

حضر الحفل لفيف من الطلاب المتفوقين وأولياء أمورهم والمعلمين، وقد تسبَّب الحصار الأمني الذي فرضه ضباط أمن الدولة بببا في تعكير صفو الحفل؛ حيث تم منع منظِّمي الحفل من تهيئة المكان لاستقبال المدعوين، كما قاموا بفرض حظر على الكراسي المؤجَّرة من أحد محلات الفراشة، وقد ازداد سخط الحضور عندما قام أحد أمناء الشرطة بالقبض على طالب من الطلاب المتفوقين بالمرحلة الإعدادية من المكرَّمين بالحفل، رغم كل التضييقات الأمنية التي فرضت عليه؛ وذلك من أجل إرهاب الطلاب المكرمين، ومنعهم من الحضور.

 

وقد قام النائب بمطالبة ضابط أمن الدولة بالإفراج عن الطالب، وتحت الضغط أفرج الضابط عنه، وقد توافد الحضور، رغم الإرهاب الأمني، واستمروا في التوافد على مقر الحفل وحضروه وقوفًا حتى نهاية فعالياته!!

 

وتوالت كلمات الحفل؛ حيث أكد النائب قطب أهمية العلم ودوره الفعَّال في نهضة الأمم، وأشار إلى أن مصر في أمسِّ الحاجة لإستراتيجية تعليمية تعيد لها النهضة والتقدم، وأن الحضارة الإسلامية قامت على العلم والعلماء الذين أسهموا بنصيب وافر في الحياة العلمية الإنسانية، وأشاد قطب بدور المعلم الشريف الذي يحاول أن يقوم بدوره في تعليم وتربية أبنائنا، رغم الظروف الصعبة التي يعيشها.

 

وألقى القس كمال رزق كلمة الكنيسة، مؤكدًا روح السلام والود التي تجمع المسلمين والأقباط على أرض مصر، وأشار إلى أهمية تفوُّق أبناء مصر- مسلمينَ وأقباطًا- وتبوئهم الدرجات العلمية الرفيعة؛ من أجل مستقبل زاهر لوطننا، وقدم شكره للنائب على اهتمامه بالعلم والمتفوقين.

 

وفي كلمته التي ألقاها بالنيابة عن الإخوان المسلمين أكد الدكتور خالد ناجي أن الإخوان يعلمون جيدًا الدور الحيوي الذي يلعبه العلم والعلماء في نهضة الأمم وتقدمها، ولذلك حرصوا دائمًا على تشجيع المتفوقين وتكريمهم، وأشار إلى أنه يستهدف من كلمته ثلاث رسائل: أولها تحمل الشكر للطلاب المتفوقين، مؤكدًا أن تفوقهم خطوة على طريق النهضة المنشود، وأنهم أمل الأمة في الخروج من النفق المظلم، الذي تعيشه مصرنا العزيزة.

 

وأما الرسالة الثانية فكانت رسالة لوم للحكومة المصرية، التي تضع العلم والبحث العلمي في أسفل القائمة، وأشار إلى أن ما يُنفَق على البحث العلمي في مصر أقل من 1% من الدخل القومي، في حين أن الكيان الصهيوني ينفق على البحث العلمي أكثر من خمسة أضعاف ما ينفق في مصر، وأضاف د. خالد أن قائمة الجامعات العالمية التي التزمت بالمعايير العلمية خلت منها الجامعات المصرية، في حين ضمت 7 جامعات بالكيان الصهيوني.

 

كما أكد أن علماء مصر يمتلكون من الإبداع والابتكار ما يجعلهم في صفوة علماء العالم، وما ينقصهم إلا التمويل لأبحاثهم العلمية، ودلل على ذلك بمثال الدكتور أحمد زويل.

 

وأما الرسالة الثالثة فقد وجَّهها للمتفوقين، وطالبهم بالحرص على توسيع قاعدة تطلعاتهم، وأن عليهم أن يضعوا نصب أعينهم أن يكونوا في موقع القرار في المستقبل، وألا يسمحوا للواقع الحالي أن يقتل أحلامهم، بل لا بد أن يدافعوا عن أحلامهم ومستقبلهم، وأن يتخلصوا من الخوف ويتشبثوا بمستقبلهم الذي رسموه.

 

وأنهى النائب قطب فعاليات الحفل بتوزيع الجوائز على أكثر من 160 متفوقًا ومتفوقةً، كما قام بتكريم المدرسين والمدرسات ومديري المدارس المثاليين.