حذرت أسئلة برلمانية موجَّهة من ثلاثة نواب إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية والمهندس سامح فهمي، من استمرار الإساءات الموجَّهة إلى الإسلام والمسلمين من قِبَل الدول الأوروبية والكيان الصهيوني، كما تناولت التحذيرات استمرارَ الحكومة في دعم الكيان الصهيوني من خلال بيع الغاز الطبيعي المصري له، من خلال اتفافية سرية تم تنفيذها بالمخالفة للدستور الذي ينص على ضرورة عرض كافة الاتفاقيات على مجلس الشعب للموافقة عليها قبل تنفيذها.

 

جاء ذلك من خلال الأسئلة البرلمانية الموجَّهة من النواب: محسن راضي وعلي لبن والدكتور فريد إسماعيل؛ حيث كشف النائب محسن راضي في سؤاله البرلماني العاجل عن قيام الكيان الصهيوني بتنظيم مسابقة لاختيار أفضل رسَّام كاريكاتوري يُهين الإسلام تحت عنوان "احترس.. أمامك كاريكاتير راديكالي!"، علاوةً على قيام الكيان الصهيوني بمنح أفضل رسَّام يُهين الإسلام جائزةً أولى تُقدَّر بنحو ألف شيكل، والجائزة الثانية 500 شيكل، فضلاً عن قيام الكيان الصهيوني بعرض فيلم تحت عنوان: "حرب الإسلام الراديكالي ضد الغرب"، والذي يهدف إلى بثِّ الرعب في قلوب الرأي العام العالمي، وإقناعه بخطر الإسلام والمسلمين.

 

وتساءل النائب: إلى متى يستمر الصمتُ المصري على تلك الإهانات ومصر قلب العروبة؟! مشيرًا إلى أنه سبق أن تقدم بأسئلة برلمانية حول تلك الإساءات، طالب من خلالها بتجميد المِنَح والاتفاقيات التي تحصل عليها مصر من الدول التي تُسيء إلى الإسلام، والتي يرفضها الشعب المصري ويعتبرها رشوةً مقابل سكوته وصمته عما ترتكبه هذه الدول من إهانة في حق الإسلام والمسلمين.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي حذَّر فيه النائب الدكتور فريد إسماعيل من استمرار قيام الحكومة المصرية بدعم الكيان الصهيوني الذي يرتكب أبشع الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، من خلال تصدير الغاز الطبيعي.

 

وأكد النائب أن ما تقوم به الحكومة أمرٌ مرفوضٌ شعبيًّا، وفيه خطر على الأمن القومي المصري، وقال إن الأمر لم يصل إلى هذا الحدّ، لكن المؤسف أن تقوم الحكومة ببيع الغاز للكيان الصهيوني بأقل من الأسعار العالمية المتعارف عليها!

 

وقال النائب إن هذه الصفقات المشبوهة يتم إبرامُها من خلال شركات مشبوهة صهيونية مصرية، ومن خلال صفقات تنقصها الأمانة والشفافية، مع تعهُّدِ تلك الصفقات المشبوهة بتقديم الغاز للمستهلك الصهيوني بأسعار تقل عن 15% إلى 20% عن الأسعار التي تقدمها هيئة الكهرباء الصهيونية للمستهلك الصهيوني.

 

وتساءل النائب: من المسئول عن هذا التواطؤ وهذه الخيانة وحرمان الشعب المصري من حقه في الحصول على نصيبه من هذه الثروة الناضبة من الغاز، بدلاً من بيعها بثمنٍ بخسٍ لأعداء الأمة العربية والإسلامية ليقتلوا بها أبناءنا وإخواننا في فلسطين؟!

 

فيما فجَّر النائب علي لبن مفاجأةً من العيار الثقيل في سؤال برلماني عاجل، كشَفَ من خلاله قيامَ الحكومة بعقد اتفاقية مع الكيان الصهيوني من وراء ظهر مجلس الشعب المنوط به- طبقًا للدستور- عرض الاتفاقيات عليه والموافقة عليها، أورد نصها.

 

وقال النائب: إن الاتفاقية تنص على إعطاء الكيان الصهيوني الغاز الطبيعي المصري وبسعر ثابت يقلُّ بكثير عن سعر السوق العالمي، وتساءل: كيف يتم خرق الدستور والاعتداء عليه وعلى مجلس الشعب ونحن في دولة القانون كما يردِّد الوزراء وحكومة الحزب الوطني؟! وهل غاب عن حكومتنا جرائم الصهاينة التي ارتكبوها في حقِّ كلٍّ من جنودنا الصامدين على الحدود والأسرى المصريين الذين لم تجفَّ دماؤهم، وما زلنا نبكيهم، وما يحدث من جرائم يومية ضد شعبنا الصامد في فلسطين الجريحة المحتلة؟!

 

وتساءل النواب مقدمو الأسئلة البرلمانية في تصريحات خاصة للمحرر البرلماني: كيف يحدث هذا من الحكومة التي تنتمي للحزب الوطني، في الوقت الذي دعت فيه اللجنة الخاصة بمجلس الشعب المشكَّلة لدراسة بيان الحكومة إلى ضرورة مواصلة الدعم المصري السياسي والإنساني للإخوة الفلسطينيين وفق القنوات الشرعية؟ وهل الدعم المصري للإخوة الفلسطينيين هو إعطاء الكيان الصهيوني الغاز المصري بأقل الأسعار؟!!

 

كما تساءلوا: أين الحكومة من التوصيات الصادرة من مجلس الشعب بدعم القضية الفلسطينية وعقد مؤتمر للسلام، تحضره الأطراف العربية والكيان والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن؛ للتوصُّل لحلٍّ عادل وشامل للصراع العربي الصهيوني، ودعوة حكومات وشعوب الأمتين العربية والإسلامية وجميع شرفاء العالم إلى دعم الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية ماديًّا ومعنويًّا، وتعويضه عن الحصار وقطع المساعدات والمعونات الدولية؟! وأين الحكومة المصرية التي تدعم الكيان الصهيوني بالغاز الطبيعي المصري من تحذيرات مجلس الشعب من خطورة المشروع الصهيوني لإقامة قناة بين البحرين، الميت والأحمر، بمشاركة كلٍّ من الأردن وفلسطين، ومطالبة مجلس الشعب الحكومة بالإعداد لمواجهة التوغل الصهيوني في القرن الإفريقي، وخاصةً إثيوبيا؛ لما له من تأثير على منابع النيل.

 

كما تساءل النواب: أينَ الحكومة من توصيات لجنة الشئون الدينية برئاسة الدكتور أحمد عمر هاشم، التي طالبت بضرورة إنشاء قناة فضائية إسلامية لتُدافع عن الإسلام وتواجه القنوات الفضائية التي أُنشئت خصِّيصًا للطعن والتشكيك في الإسلام، مع إعادة برنامج "حديث الروح" وبرنامج "خواطر الشعراوي" وإنشاء هيئة عُليا من علماء الإسلام للردِّ على ما يُثار من شبهات حول الإسلام.