طالب سؤال برلماني عاجل موجَّه إلى الدكتور أحمد نظيف- رئيس مجلس الوزراء- بضرورة إقالة الدكتور محمود حمدي زقزوق- وزير الأوقاف- من منصبه فورًا، والتحقيق معه في شأن إهدار وصايا الوقف وخرق الدستور والقانون، كما طالب الدكتور نظيف بتغيير قيادات هيئة الأوقاف المصرية لتورُّطها في قضايا فساد.

 

وكشف محسن راضي- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- في سؤاله البرلماني العاجل أن لديه العديد من المستندات التي تكشف العديد من الانحرافات وقضايا الفساد داخل هيئة الأوقاف المصري، في الوقت الذي يقابلها نوعٌ خطيرٌ من السلبية من قِبَل وزير الأوقاف؛ لعدم تدخله لوقف انحرافات المفسدين بالهيئة.

 

أكد النائب في سؤاله البرلماني العاجل أن ملفَّ الانحرافات داخل هيئة الأوقاف سيتقدم به إلى النائب العام للتحقيق فيما جاء به من تجاوزات ومخالفات قانونية خطيرة تصل إلى حدِّ الفساد.

 

وكشف راضي عن وجود فساد وتواطؤ بين هيئة الأوقاف المصرية والجهاز المركزي للمحاسبات، وذلك من خلال تورط السيدة وكيل الوزارة للملكية العقارية وإخفائها حقائق مهمَّة ومستندات خاصة بقطعة أرض مساحتها 26 قيراطًا وقْف أحمد بك علي يوسف وحسن أفندي سليمان بضاحية ميت العطار مركز بنها قليوبية، مخصصة لدار علم كما ورد في الوصية؛ بهدف أن تحصل على تلك الأرض السيدة حورية إبراهيم الدسوقي، التي تعمل بالجهاز المركزي للمحاسبات، والتي يساندها ممثل المركزي للمحاسبات لدى هيئة الأوقاف المصرية!

 

وتساءل النائب: كيف يحدث هذا التواطؤ؟ وهل من حق السيدة حورية- التي تعمل بالجهاز المركزي للمحاسبات- أن تشارك بحكم وظيفتها في مزاد خاص بوقف أمر ممتلكات عامة، رغم علم الجميع أن مشاركتها في المزاد مخالف للدستور والقانون؟!

 

كما تساءل: كيف يصمت وزير الأوقاف على تلك الانحرافات، رغم إبلاغه بتلك الانحرافات وإبلاغه أيضًا أن هناك خطابًا صادرًا من وكيل الوزارة للملكية العقارية، يُفيد بأن وزير الأوقاف رفض التقسيط لجمعية تنمية المجتمع المحلي التي قامت بشراء تلك الأرض لإقامة مجمَّع مدارس عليها، ومهددًا بإرساء المزاد لصالح السيدة حورية التي تعمل بالجهاز المركزي للمحاسبات بالمخالفة للواقع.

 

وأكد النائب أن صمت وزير الأوقاف يعدُّ جريمةً تُرتكب في حق الشعب المصري وحرمانه من ممارسة حقوقه وتنفيذ وصاياه، وتساءل عن الأسباب التي تجعل وزير الأوقاف يقف صامتًا ولا يتحرك لمواجهة طوفان الفساد، رغم علمه بأن الخطاب التي قامت بإعداده وكيل الوزارة للملكية العقارية مخالفٌ للحقيقة وفيه نوع من التدليس حتى يتم إرساء المزاد لموظفة الجهاز المركزي للمحاسبات.

 

وتساءل راضي: أين وزير الأوقاف من مخاطبة المستشار عدلي حسين- محافظ القليوبية- وزير الأوقاف رسميًّا بأن تكون الأرض ملكًا لجمعية تنمية المجتمع المحلي لإقامة مجمع مدارس؟!

 

كما تساءل عن الأسباب الحقيقية وراء رفض وزير الأوقاف مقابلة الأطراف المعنية بهذه القضية، الذين لجأوا بعد ذلك إلى رئاسة مجلس الوزراء؟!