حذَّر النائب محسن راضي- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- من استمرار الفساد داخل وزارة الصحة، مطالبًا بملاحقة "مافيا" الفساد داخل قطاعات الوزارة.

 

وكشف النائب في سؤال برلماني عاجل عن مهزلة وفضيحة جديدة للوزارة داخل مستشفى التأمين الصحي بحلوان يأتي في مقدمة تلك الفضائح فساد الأجهزة التي يتم الاستعانة بها لفحص المرضى، خاصةً جهاز الصدمات الكهربائية، والذي ثبت بالاستخدام عدم كفاءته؛ حيث أكد الجهاز المركزي للمحاسبات أن هذا الجهاز يعمل لكنه يوجِّه الصدمات الكهربائية للقائم بتشغيله بدلاً من المريض، علاوةً على وجود أدوية منتهية الصلاحية بمستشفى النصر بالمخالفة لقرار وزير الصحة، الذي أكد إعدام جميع الأدوية والمستلزمات الطبية والكواشف المعملية فور انتهاء صلاحيتها، بالإضافة إلى عدم وجود بنك للدم بالمستشفى.

 

من ناحية أخرى تساءل النائب محسن راضي: أين الأجهزة الرقابية؟ وأين وزير الصحة من المهزلة التي حدثت داخل مستشفى معهد ناصر بعد وفاة إحدى السيدات بعد تعرضها لغيبوبة تامة؟

 

وقال النائب- في سؤال برلماني للدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة-: إن تلك السيدة دخلت مستشفى معهد ناصر لإجراء عملية استئصال رحم كاملة، وتم عرض المريضة على أخصائي نائب جراحة الأورام لتحديد العملية المطلوبة، ودخلت إلى غرفة العمليات يوم 14/8/2007 في تمام العاشرة مساءً، لكن نتيجة عدم الرعاية بالمرضى والتشخيص الخاطئ لحالات المرضى والإهمال واللا مبالاة والاستهتار في التعامل مع جميع المرضى؛ حيث توفيت تلك السيدة يوم 19 رمضان تاركةً أسرةً مكوَّنةً من ثلاث بنات في سن 12، 9، 5 سنوات.

 

وأضاف راضي أن الأمر المؤسف والمخجل أن هناك تسترًا على هذا الخطأ من قبل الجهات المسئولة عن هذا الإهمال، وتأكيدهم بأن ما حدث مع تلك المريضة التي تُوفيت وارد الحدوث في أي مكان وزمان، متسائلاً عن مصير البلاغات والشكاوَى التي تقدَّم بها أهل المتوفاة إلى وزير الصحة والنائب العام، ولماذا لم يتم الاستجابة من أي جهة مسئولة لشكاوى أهل المتوفاة حتى الآن، وكأن هذه المريضة التي توفيت أو أحد أقاربها ليس لديهم الحق في معرفة أسباب هذا الإهمال الذي أدى في النهاية إلى تعاسة أسرة بأكملها.

 

من ناحية أخرى اتهم النائب محسن راضي وزارة الصحة باختفاء دورها الرقابي بالتفتيش داخل الصيدليات لمعرفة ما يحدث من تجاوزات بداخلها، بعد قيام بعض الصيدليات الآن بخدمة الدليفري بتوصيل الأدوية للمنازل، فور طلب الدواء بالتليفون من المريض دون قراءة روشتة العلاج من قِبَل الصيدلي.

 

أشار النائب إلى أن خدمة الدليفري جعلت كل شيء داخل الصيدليات مباح، خاصةً مع انتشار الأقراص والأدوية والشراب ذات الترطيبات المخدّرة والمنشطة التي زاد الإقبال عليها، خاصةً بين الشباب؛ بحجة استخدامها كمنشط للمذاكرة، وأنها تساعد على الاستيعاب، في حين أن تناول هذه الأقراص يسبب أمراضًا كثيرةً على رأسها الفشل الكلوي، علاوةً على ذلك فإن الأدوية المحظورة في الجداول أصبح الآن يمكن توصيلها لمن يطلبها بالتليفون بالمخالفة للقانون وآداب المهنة.