اتهم سؤال برلماني عاجل الحكومة بتبديد أموال أصحاب المعاشات ومن سيخرجون مستقبلاً من وظائفهم بعد سن الستين عامًا.

 

وتساءل النائب محسن راضي في سؤاله البرلماني العاجل إلى الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية: هل من حق الوزير أن يتخذ قرارًا بإلغاء الديون المستحقة على المؤسسات المختلفة، والتي تخص صندوق التأمينات الاجتماعية، على الرغم من أن فوائد تلك الديون تعادل الديون نفسها مرات ومرات؟!

 

وقال راضي إن وزير المالية نسي أن تلك الديون تخص أرباب المعاشات ولا تخص الدولة، ونسي أيضًا أنه لا يحق لأحد اتخاذ هذا القرار، ونسي أيضًا أن تلك الأموال هي أموال الموظفين الذين أودعوها أمانةً لدى الحكومة لأكثر من أربعين عامًا.

 

وتساءل النائب: ما ذنب أرباب المعاشات أن يتحملوا فشل السياسات الحكومية، سواءٌ المالية أو الاقتصادية ليتم الاستيلاء على أموالهم لتغطية عجز الحكومة، الذي وصل إلى 62.20 مليار جنيه بعد أن كان 37.20 مليار جنيه، ومحاولة الخروج من أزمة الديون التي زادت في عهد هذا النظام إلى 430 مليار جنيه؟!

 

كما تساءل النائب: ما ذنب أرباب المعاشات في تحمل البذخ والإنفاق الحكومي الذي تعدَّى الـ10 مليارات جنيه على المجاملات والتهاني والتعازي؟ وما ذنب هؤلاء فيما يهدر من المال العام الذي يقدَّر أيضًا بنحو 10 مليارات جنيه تحت بند السهو والخطأ؟!

 

من ناحية أخرى اتهم النائب محسن راضي في سؤال برلماني آخر وزارةَ المالية بتفشِّي الفساد بعد تواطؤ المسئولية في الحفاظ على المال العام للدولة.

 

وطالب النائب بإجراء تحقيق عاجل وإبلاغه بما تم في تلك القضية، ومن هم المسئولون عن تلك الفضيحة بعد أن تغاضت مصلحة الضرائب عن تحصيل مليون و500 ألف جنيه قيمة ضرائب مستحقة عن الأرباح التي حققتها شركة تعمل في تسفير العمالة المصرية للخارج تحت رقم 48 بوزارة القوى العاملة، في الوقت الذي قامت فيه تلك الشركة في إحدى صفقاتها المشبوهة بتحصيل مبلغ مليون و885 ألف جنيه نظير تسفير أربعة آلاف ومائة وتسعة أشخاص للسعودية بناءً على عقود عمل موقَّعة بين الشركة والعمال لالتحاقهم بإحدى شركات المقاولات بمكة المكرمة، وتحصيل مبالغ مالية كبيرة..

 

وبعد سفر هؤلاء فوجئوا بعدم وجود الشركة، وأنهم وقعوا فريسةً لعمليات النصب والاحتيال من قِبَل تلك الشركة التي تغاضت مصلحة الضرائب عن تحصيل المبلغ السابق ذكره؛ لمجرد أن الورثة لهم علاقات قوية بالمسئولين بالوزارة.