طالب النائب علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بضرورة عقد اجتماع عاجل للجنة الاقتصادية بالمجلس لمناقشة الكارثة التي حلت بمزارعي القطن؛ بسبب امتناع وزارة الاستثمار عن تسلم محصولهم وترك الفلاحين نهبًا لمافيا التجار.

 

وأوضح النائب- في السؤال الذي تقدم به إلى رئيس مجلس الوزراء وكل من وزيري الاستثمار والزراعة- أن تخلِّي وزارة الاستثمار عن تسلم القطن تسبَّب في خفض سعره إلى النصف خلال الثلاث سنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن في عام 2004/ 2005 كان سعر القنطار 1050 جنيهًا، وصل في عام 2005/ 2006 إلى 850 جنيهًا، بينما انخفض في عام 2006/2007 ليصل إلى 525 جنيهًا.

 

وأضاف النائب أنه إذا كانت وزارة الاستثمار قد تخلَّت عن مسئوليتها في حماية المنتج هكذا، فلماذا تحجر على الفلاحين بمنعهم من تكوين نقابة لهم تدافع عن حقوقهم، مثلما فعلت نقابة الفلاحين البرازيلية، التي نجحت في الحصول على حكم قضائي من المحاكم الأمريكية بتعويض الفلاحين البرازيليين عن الخسائر التي لحقت بأقطانهم من جرَّاء مخالفة الحكومة الأمريكية لاتفاقية الجات، عندما خفضت سعر القطن الأمريكي بعد أن عوَّضت الفلاح الأمريكي عن ذلك، وكان هدفها السيطرة على سوق القطن العالمي مما أضرَّ منتجي القطن في العالم!!

 

قائلاً: "إذا كانت نقابة الفلاحين البرازيلية قد أدَّت دورها في الدفاع عن حقوق فلاحيها، فأين نقابة فلاحينا لتقوم بدورها في مقاضاة الحكومة الأمريكية التي تسبَّبت مخالفتها لاتفاقية الجات في خفض سعر القطن المصري من 1050 جنيهًا عام 2004/ 2005 إلى 850 جنيهًا في السنوات التالية ثم إلى 525 جنيهًا حاليًّا"؟! متسائلاً: لماذا لا ندعم مزارعي القطن مثلما فعلت الحكومة الأمريكية وحكومات دول الشرق الأوروبية المشتركة؟!

 

وشنَّ النائب هجومًا على خفض المساحات المزروعة بالقطن طويلة التيلة بمصر إلى حوالي 50% في الحقبة الأخيرة، وإلغاء زراعة صنف (جيزة 70) فائق الطول، وزراعة القطن قصير التيلة، وعدم استنباط أصناف جديدة ذات جودة عالية للاحتفاظ بالميزة التنافسية للطقن المصري بالخارج، واصفًا ذلك بالسياسات الزراعية الخاطئة، التي تضر بالفلاح المصري، بل وتؤدي إلى عزوفه عن زراعة القطن، مؤكدًا أن ذلك لا يفيد إلا المنتج الأمريكي.

 

وتساءل لبن عن توقف الحكومة عن صرف الدعم الذي قرره مجلس الوزراء في العام الماضي ومقداره مائة جنيه عن كل قنطار، خاصةً أن الفلاح تكبَّد الكثير هذا العام؛ بسبب مضاعفة سعر السماد بما يعادل 300% عن العام الماضي، وقرار الحكومة عدم تدخل صندوق موازنة الحاصلات الزراعية لتعويض الفلاح المصري عن هذه الكارثة؟!

 

وهاجم قيام بعض شركات الأقطان باستيراد أقطان من الخارج؛ بهدف الضغط على الفلاح المصري ليقبل البيع بالأسعار التي يحددها التجار.