حذَّر الدكتور محمد البلتاجي- أمين عام الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو لجنة التعليم بالمجلس- من مغبة الإفراط في العنف ضد الطلبة في الجامعات المصرية، مشددًا على أن ذلك قد يُفرِّخ إرهابيين ينازعون الدولة حقوقها ويقفون ضد المجتمع، متسائلاً عمَّا يُنتظر من طلاب كُبتت حرياتهم وانتهكتْ حقوقهم وكممت أفواههم ومورس ضدهم العنف بشتى أنواعه إلا أن يصبحوا ناقمين على الدولة والمجتمع.
![]() |
|
د. أحمد زكي بدر يتابع اعتداء البلطجية على الطلاب!! |
وقال: إن الدولةَ بدلاً من أن تحرص على صناعة أجيالٍ تعبر بالبلاد إلى المستقبل، وتمارس الديمقراطية والتعددية، وتعمل على التنمية يحدث العكس بتخريج أجيال ناقمة منعدمة الهوية والانتماء، وعازفة عن المشاركة السياسية.
وأكد البلتاجي أن ما حدث أمس الأربعاء 24/10/2007م، في جامعة عين شمس من دخول قوات ضخمة من الأمن لحرم الجامعة واشتباك بلطجيةٍ يرتدون الزي المدني مع الطلاب واستخدام العصي الكهربائية والأسلحة البيضاء إلى جانب إلقاء قنابل مسيلة للدموع لتفريق الطلاب المحتجين على شطب عددٍ كبيرٍ من المرشحين لانتخابات اتحاد الطلاب يعدُّ مهزلةً بكل المقاييس وإهدار لحقوق الطلاب واستقلال الجامعة.
وتساءل البلتاجي في سؤالٍ برلماني عاجل الذي تقدَّم به إلى د. أحمد نظيف (رئيس مجلس الوزراء)، ود. هاني هلال (وزير التعليم العالي) عن صاحب المصلحة الحقيقية من تلك الأحداث المؤسفة ضد طلابٍ ينادون بحقوقهم في إطارٍ سلمي؟ وعن الدور الحقيقي لحرس الجامعة التي دخلت تحت حراستها مجموعات البلطجية إلى الحرم الجامعي؟
![]() |
|
البلطجية يتجمعون قبل اعتدائهم على الطلاب |
وأبدى النائب استياءه الشديد من السيطرة الكاملة للأمن على مجريات الحياة الجامعية والتنسيق الكامل بين الأمن وإدارات الجامعة؛ مما ينفي استقلال الجامعات، معتبرًا أن دخول بلطجية للعام الثاني على التوالي في جامعة عين شمس لم يتم إلا بتنسيقٍ كاملٍ بين الحرس الجامعي والجهات الأمنية وإدارة الجامعة؛ وذلك استمرارًا لمسلسل قمع النظام لكل فئات المجتمع.
كان طلاب جامعة عين شمس أمس قد نظموا مسيرةً احتجاجيةً داخل الحرم الجامعي، منددين بالانتهاكات التي شابت إجراء الانتخابات وشطب طلاب الإخوان المسلمين، ثم التقى بعد ذلك وفد من الطلاب المشطوبين مع الدكتور أحمد زكي بدر- رئيس الجامعة نجل وزير الداخلية الأسبق- وعقب اللقاء الذي لم يسفر عن أي نتائج بدأ هجوم قوات الأمن على الطلاب، وأوقعت عددًا كبيرًا من الإصابات بعضها في حالةٍ خطيرة.

