طالب النائب سعد خليفة- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بعقد اجتماع عاجل للجنة حقوق الإنسان لمناقشة ملف التعذيب والقتل على أيدي رجال الشرطة.
ووجَّه النائب سؤالاً إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى وزير الداخلية حول انتشار ظاهرة التعذيب وقتل المواطنين على أيدي أفراد الشرطة، مؤكدًا أن ما تعلنه وزارة الداخلية ليلَ نهارَ من حسن معاملة رجال الشرطة للمواطنين والسهر على راحتهم، ليس له ما يدلُّ عليه في أرض الواقع؛ بسبب انتشار ظاهرة قيام رجال الشرطة بالتعدي المتعمَّد على المواطنين ولو لأتفه الأسباب، وكذلك قيامهم باستخدام السلاح الميري، وإطلاق الأعيرة النارية التي تصيب المواطنين بالقتل أو بإصابات بالغة.
واستشهد خليفة بقيام أحد ضباط الشرطة بالسويس بالتعدي بالضرب على اثنين من المواطنين، وضرب أحدهما بكعب الطبنجة وإحداث جرح في رأسه استوجب ثلاث غرز، وسحل الآخر بجره على الأسفلت بواسطة شدِّه من ميكروباص؛ مما تسبب في دهس الميكروباص لهذا المواطن وإحداث كسور به، وهي الواقعة التي سجِّلت بالقضية رقم 3816 لسنة 2007م جنح الجناين بتاريخ 18/10/2007م.
وما حدث يوم الأحد الماضي عندما أطلق علاء ثروت عبد المقصود- مندوب شرطة المرور بحي الأربعين بالسويس- النارَ على المواطن محمد ناصر إبراهيم (بائع ألبان) أثناء مروره بدراجة بخارية (موتوسيكل)؛ حيث طلب أمين الشرطة رخصة الدراجة البخارية التي كان قد اشتراها الضحية لفوره، على حدِّ قول أهله، وبالتالي لم يسعفْه الوقت لاستخراج الرخصة، وهو ما أدَّى إلى احتدام النقاش بينهما، فأطلق أمين الشرطة النار عليه.
وتساءل النائب عن الانضباط وضبط النفس لدى رجال الشرطة، وعن حرمة المواطنين ودمائهم وكرامتهم في وطنهم؟! مطالبًا بالحزم والحسم من وزارة الداخلية مع رجالها الذين ازدادوا شراسةً في تعاملهم مع المواطنين على مستوى الجمهورية، وكأن ما يُعلَن من مسئولي الوزارة شيءٌ للإعلام ولطمأنة المواطنين والرأي العام، والتعليمات الداخلية لرجال الشرطة شيء آخر!!.