- قرارات باقتصار هيئات مكاتب لجان مجلس الشعب على الحزب الوطني
كتب- أحمد صالح
أصدرت قيادات الحزب الوطني تعليماتٍ مشددة لنواب الأغلبية بضرورة التصدي لمطالب نواب الإخوان والمستقلين والمعارضة، وإجهاض أي محاولةٍ منهم لفرض قراراتهم واحتجاجهم تحت قبة البرلمان مع بداية إجراء الانتخابات على هيئة مكتب مجلس الشعب.
فيما حسم الحزب الوطني اختيار مرشحيه للمواقع داخل البرلمان والإبقاء عليهم رغم الخلافات التي ظهرت، والتي نادى بها فريقٌ من نواب الأغلبية بضرورة التغيير وإعطاء الفرصة لهم بتقلد مواقع برلمانية داخل البرلمان، في الوقت الذي حذَّر فيه نواب ممن يتولون تلك المواقع بتقديم استقالاتهم من الحزب في حالة عدم ترشيحهم مرةً أخرى داخل هيئات المكاتب، جاء ذلك في الوقت الذي نجح فيه عبد العزيز مصطفى في الاحتفاظ بموقعه مرةً أخرى وكيلاً لمجلس الشعب عن العمال.
وأكدت مصادر مطلعة بالأمانة العامة للحزب الوطني أن إعادة اختيار الدكتورة زينب رضوان وكيلاً عن المجلس على مقاعد الفئات جاء على خلفية رغبة الحزب الوطني أن تكون هناك شخصية دينية داخل هيئة مكتب البرلمان لمواجهة مجموعة كتلة نواب الإخوان، فضلاً عن نجاحها في قيادة لجنة القيم في توقيع جزاءاتٍ رادعةٍ على النواب والمعارضين للسياسات الحكومية.
وكشفت المصادر عن قيام عددٍ كبيرٍ من نواب الأغلبية بتوجيه رسالةٍ تحذيريةٍ إلى المهندس أحمد عز- أمين التنظيم- من الإقدام على ترشيح الدكتور هاني سرور المحبوس حاليًا على ذمة قضية أكياس الدم الفاسدة وكيلاً للجنة الاقتصادية، وأكدوا في رسالتهم التحذيرية أن الترشيح يجب أن يكون وجوبيًّا وليس جوازيًّا.
جاء ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه جبهة المستقلين رفضها المطلق بأن تفرض عليها قيادات الحزب الوطني التي تشغل المواقع القيادية داخل البرلمان ممثلاً عنهم عن المستقلين داخل اللجنة العامة، وأكدوا ضرورة أن يكون اختيار ممثل المستقلين عن طريق انتخابات داخلية تتم بين النواب المستقلين.
![]() |
|
صبحي صالح |
يأتي ذلك في الوقت الذي تبدأ فيه الدورة البرلمانية الجديدة لمجلس الشعب اليوم الأربعاء وسط اعتراضاتٍ شديدةٍ من قِبل نواب الإخوان والمستقلين والمعارضة على طريق إجراء الانتخابات التي تتم لاختيار الرئيس والوكيلين، والتي وصفوها بعدم الشفافية، ومطالبتهم بأن تتم الانتخابات من خلال صندوقٍ واحدٍ حتى يمكن السيطرة على تلك الانتخابات.
يتنافس على انتخابات هيئة مكتب المجلس 6 منافسين يتقدمهم الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب، والدكتورة زينب رضوان وكيل المجلس على مقعد الفئات، وعبد العزيز مصطفى وكيلاً على مقعد العمال، يواجههم النائب الإخواني صبحي صالح على مقعد الرئاسة، والنائب سعد عبود نائب رئيس حزب الكرامة تحت التأسيس على مقعد الوكالة للفئات، والنائب الإخواني علي فتح الباب على مقعد الوكالة عن العمال.
يأتي ذلك في الوقت الذي سوف تُسفر فيه النتائج عن فوز مرشح الحزب الوطني بهيئة مكتب البرلمان نتيجة القوة العددية لنواب الأغلبية البالغة 315 عضوًا في مواجهة نواب الإخوان والمستقلين والمعارضة والذين لا يزيد عددهم على 123 نائبًا.
من ناحيةٍ أخرى قررت قيادات الحزب الوطني عدم إعطاء نواب المعارضة والإخوان والمستقلين أي فرصة للفوز بهيئات مكاتب اللجان النوعية بمجلس الشعب البالغة 19 لجنةً، بعد أن طالبت قيادات الحزب الوطني بالحضور المكثف داخل اللجان، وعدم قبول أعذار حتى لو كانت طارئة لأي نائبٍ من نواب الأغلبية سواء كانت تلك الأعذار بسبب حالات صحية طارئة أو حتى حالات الوفاة بالنسبة لأقارب النواب.
من ناحيةٍ أخرى يعقد الرئيس مبارك صباح غدٍ الأربعاء اجتماعًا مع الهيئة البرلمانية للحزب الوطني لتسمية المرشحين للمواقع القيادية داخل البرلمان، والتي أكدت بعض المصادر أن الأسماء التي سوف يتم ترشيحها لن تحمل مفاجآت باستثناء اختيار بعض الأسماء الجديدة؛ نظرًا لوفاة النائب محمد سيد أحمد وكيل لجنة الصناعة والطاقة، وقضاء عقوبة السجن للنائب عماد الجلدة وكيل لجنة الشباب في قضية رشوة البترول، وحبس الدكتور هاني سرور على ذمة قضية أكياس الدم الفاسدة، والدكتورة شاهيناز النجار الموجودة حاليًا في أمريكا، والتي كانت تشغل موقع أمين سر لجنة الثقافة والإعلام.
