اتهم سؤال برلماني عاجل الحكومة بتشريد أكثر من 407 آلاف أسرة بعد إزالة منازلهم بالمخالفة للقانون وحكم المحكمة الإدارية العليا التي أكدت في أحكامها الملزمة لجميع سلطات الدولة أن قرارات الإزالة لا يمكن تنفيذها بقرارات إدارية، ولكن لا بد أن يستند في تنفيذها إلى حكم قضائي جنائي.

 

وأكد النائب علي لبن أن ما قامت به الأجهزة الحكومية من إزالة هذه المنازل المملوكة للفلاحين يدلُّ في حقيقة الأمر على التعسف في استخدام السلطة والتغوُّل والاستبداد على السلطتين التشريعية والقضائية، وقال النائب إن الأغرب من ذلك قيام محافظ الغربية أيضًا بإزالة 500 مبنى على نفقة أصحابها أيضًا بدون أي سند للقانون.

 

وتساءل النائب في سؤاله العاجل إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، والمهندس أمين أباظة وزير الزراعة، واللواء عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية، والمستشار ممدوح مرعي وزير العدل، واللواء حبيب العادلي وزير الداخلية، عن الأسباب الحقيقية وراء العداء المتشدد من حكومة الحزب الوطني للشعب المصري المحمَّل بالعديد من الأعباء الملقاة على عاتقه؛ نتيجة السياسات الحكومية العشوائية والفاشلة؟!!

 

وأكد النائب أن إصرار وزراء الحكومة المعنيين بهذه القضية يستوجب- طبقًا للمادة 123 من قانون العقوبات- محاسبتهم بسبب امتناعهم عن تنفيذ القوانين واللوائح وأحكام المحكمة الإدارية العليا، وبالمثل باقي المحافظين المخالفين.

 

وتساءل النائب: إلى متى يتم إهدار أحكام القضاء والضرب بالقوانين عرض الحائط من قِبَل السلطة التنفيذية التي تنتمي إلى الحزب الوطني؟! وطالب بمساءلة محافظ الغربية قانونيًّا بعد امتناعه عن تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بطنطا رقم 872 لسنة 14ق بجلسة 17/5/2007م، والمتضمن وقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ الغربية رقم 6/97 لسنة 2006 بإزالة أعمال البناء.

 

وحمَّل لبن الحكومةَ إهدارَ كرامة الفلاحين وإذلالهم ماديًّا ومعنويًّا بعد اعتدائها على ملكيتهم التي تقدَّر بنحو 100 مليار جنيه، مطالبًا الدكتور أحمد فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب- بإحالة سؤاله العاجل إلى لجنة الإدارة المحلية، بحضور كافة الوزراء المعنيين بهذه الكارثة؛ إنقاذًا لثروتنا العقارية من الإهدار بالمخالفة للقانون وأحكام المحكمة الإدارية العليا.

 

وتساءل النائب عن التصريحات الحكومية السابقة، والتي أعلنت عنها في العديد من وسائل الإعلام، ومنها الاتفاق على زراعة الظهير الصحراوي بكل محافظة، عن طريق الري بمياه جوفية، واتفاقها على إيجاد ظهير صحراوي لمحافظة الغربية حتى لا تبقى وحدها بدون ظهير صحراوي من دون كل المحافظات، واتفاقها أيضًا على ضمِّ مركز كوم حمادة بكل ظهيره الصحراوي الممتد حتى حدود ليبيا إلى محافظة الغربية، وكانت اللجنة التي قرَّرت ذلك برئاسة الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء.

 

وقال النائب للأسف إن تصريحات الحكومة عبارة عن حبر على ورق لم يُنفَّذ منها شيء، وما تقوم بتنفيذه هو كيف تعاقب الشعب وتفرض عليه الإتاوات والجباية وإهدار ثروته العقارية!!.