تقدَّم الدكتور حمدي حسن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل، حول استمرار مسلسل فوضى الإفتاء التي تعاني منها البلاد بعد أن فاجأ فضيلة المفتي المصريين بنفي صفة الشهادة عن شبابنا الذين غرقوا على السواحل الإيطالية، ووصفهم فضيلته بأنهم طمَّاعون لأنهم امتلكوا 25 ألف جنيه سافروا بها إلى إيطاليا؛ بحثًا عن مزيدٍ من الرزق وزيادة الدخل.

 

وعلل ذلك بقوله: لأن هجرتهم (غير الشرعية) بها مخالفة لله ولولي الأمر، في الوقت الذي نسي فضيلته أن يُعزي أهالي الضحايا، وتغافل أن يدعو لهم بالرحمة، وهي سقطة كان عليه ألا يقع فيها.

 

أشار النائب إلى أنه ورغم القضايا المهمة والخطيرة التي تمر بها بلادنا لم نسمع لفضيلته أي رأي أو فتوى بخصوصها، وضرب مثلاً بتزوير الانتخابات لمجلس الشعب أو الشورى أو المحليات بكل الطرق والوسائل من أجل تزوير وتزييف إرادة الأمة وإرادة الشعب وبعضو مجلس الشعب الذي يعلم يقينًا أنه ما جاء إلا بالتزوير، ويقسم بالله على احترام الدستور والقانون.

 

وقال: إذا اعتبرنا فتواكم بأن زهرة شبابنا وضحايانا طماعون؛ لأنهم أرادوا أن يعيشوا حياةً إنسانيةً كريمةً لم يوفرها لهم المسئولون للأسف الشديد؛ فما رأي فضيلتكم في تسهيل سرقة المليارات من أموال البنوك، والمساعدة في الهروب بها من البلاد دون حسابٍ أو عقاب، وكذلك تزوير الانتخابات الطلابية، ومنع الطلاب من الترشح، وفصل مَن يُحاول ممارسة واجبه الوطني؟.

 

 

 د. علي جمعة

وطالب برأي فضيلة المفتي في تهريب المتسبب في غرق العبَّارة من البلاد، وهو المتسبب في غرق 1300 مواطن منهم أسر كاملة "وهل أيضًا هؤلاء طماعون لأنهم كانوا يمتلكون آلاف الجنيهات وما زالوا يعملون بالخارج"، وفي تعذيب طفلٍ حرقًا بعد سكب الكحول على جسده ومحاولة التعتيم على الجريمة وعدم محاسبة أي مسئول عن إلقاء مواطن مسيحي من رابع دور لاجترائه على شكوى بعض أمناء الشرطة لسوء سلوكهم، وقتل طفل قرية شها بعد تعذيبه في قسم شرطة المنصورة، وغير ذلك الكثير.

 

وأشار النائب إلى مشكلة بائعي الكتب المستعملة في الإسكندرية بشارع النبي دانيال، الذين أعطاهم المحافظ مشكورًا أكشاكًا قيمة بسعر إجمالي 5500 جنيه دفعوا منها 2500 والباقي بالتقسيط ليعرضوا عليها بضاعتهم ثم انتشرت شائعة بأن المحافظ أصدر قرارًا بإزالتها!! ثم نشرت الصحف تصريحات لسيادته بأن هذه شائعات مغرضة، وأن هؤلاء يبيعون الثقافة والفكر بأسعار زهيدة للبسطاء ولا يمكن أن يزيلهم لأي سبب من الأسباب!! والآن أُزيلت الأكشاك وشُرِّدوا وأسرهم، وهم معرضون للسجن لعدم قدرتهم على السداد!!

 

ووجَّه سؤالاً إلى د. علي جمعة قائلاً: هذه يا فضيلة المفتي من أبسط المشاكل التي يعانيها الشباب من المسئولين في بلادنا فما رأيك؟ وهل ستجيبني على أسئلتي أم أنك تطمع في الكرسي وتخشى على المنصب؟

 

ودعا النائب مفتي الجمهورية إلى النزول إلى الشوارع والحواري والصلاة في مساجدها وزواياها والالتقاء بالبسطاء؛ حتى تكون فتاواه في موضعها الصحيح، لا تجامل فيها صاحب سلطان، ولا تبغي بها غير وجه الله.

 

وقال: رحم الله شهداءنا في العبَّارة وفي كل عبَّارة رغمًا عن فتاواك، ورحم الله سلطان العلماء العز بن عبد السلام.