وجه النائب محمد عبد الرحمن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو لجنة الشئون الدينية والأوقاف- العديد من التساؤلات حول قرار وزير الأوقاف بشأن تحديد زمن الخطبة بـ20 دقيقة على المنبر، ولا ينبغي للإمام أو الخطيب الزيادة على ذلك في المساجد التي تتبع وزارة الأوقاف.
وقال النائب- في السؤال العاجل الذي تقدم به إلى رئيس الوزراء ووزير الأوقاف-: إنه بالرغم من أن البلاغة في الإيجاز وبالرغم من ضرورة احترام أوقات الناس، وبالرغم من أن العبرة بالكيف لا بالكم من الزمن وبالرغم من تعقد الحياة كمتغير قد حدث، غير أن هذا كله يجعلنا نتساءل: هل قامت الوزارة بتدريب أبنائها الأئمة والخطباء على ضرورة الإيجاز مع عدم الإخلال بالموضوع وإكسابهم هذه المهارة المهمة؟!.
وهل تحديد زمن الخطبة له علاقة أيضًا بوقف إقامة المآذن؟، وهل له علاقة أيضًا بمحاولة توحيد الأذان؟!، وأيضًا بالحدِّ من بناء المساجد من خلال شروط البناء، وأيضًا بمحاولة منع الاعتكاف في شهر رمضان الماضي؟!.
وتساءل النائب: ماذا لو أن موضوع الخطبة يحتاج إلى بسط وتفصيل؟! فهل يكون الخطيب آثمًا أم أنه مجرم قانونًا؟!، وهل ينوي الوزير تحديد عدد المصلين في كل مسجد بعد أن نجح في تحديد متى يفتح المسجد ومتى يُغلق؟!.
متسائلاً في النهاية: إلى أين يذهب الوزير بالمساجد؟!، وماذا يريد منها بالضبط؟، مشيرًا إلى أن دور الوزير هو تنظيم الشئون العبادية ونشر الدعوة الإسلامية، وهو ما لا يظهر أثره في قرارات الوزير.
جدير بالذكر أن وزير الأوقاف كان قد صرح- في رده على سؤال للنائب محسن راضي بخصوص تدخل الأمن في استبعاد تعيين 800 من الدعاة الشباب من أصل 2600 نجحوا في المسابقة- أن الوزارة تأخذ رأي الأجهزة الأمنية في مجال تعيين الأئمة.
وقال إن هذا الموضوع يدخل في إطار التعاون البناء بين وزراة الداخلية والأوقاف في ممارساتها لأحد أنشطتها المهمة وهي سلامة اختيار الأئمة الذين هم من أهم عناصر نشر الدعوة الإسلامية، وإن طلب تقرير أمني من الجهات الأمنية عن المرشح لشغل وظيفة إمام أو خطيب أو مدرس فيه ضمان لتوافر شروط الوظيفة!!.