اعتاد المواطن المصري على إفراط الثقة في القائمين على مصالح العمال في المصانع والشركات، لكن ما حدث للعاملين بشركة النيل للكبريت وشركة النحاس المصرية أمرٌ في غاية الغرابة ولا يصدقه عقل، فقد اعتاد العمال بتلك الشركات وغيرها من الشركات بشراء سنواتٍ من التأمينات الاجتماعية حتى تُضاف لسنوات خدمتهم داخل شركاتهم لضمان الحصول على معاشٍ محترمٍ يحقق لهم الاستقرار المالي والاجتماعي؛ وبناءً على ذلك تم خصم اشتراكاتٍ نظير شراء تلك السنوات من رواتبهم كل شهر، واستمرَّ الأمر لسنواتٍ طويلة.
وحينما حان خروج بعضٌ من هؤلاء العمال على المعاش وتوجههم للتأمينات الاجتماعية للاطلاع على أوراق التأمينات لصرف معاشهم اكتشف العمال أنهم تعرضوا لعمليةِ نصبٍ واحتيالٍ كبيرةٍ، فقد تمَّ اطلاعهم على قرارٍ صدر منذ مارس الماضي 2007م يقضي بإلغاء شراء السنوات على أن يتم تطبيق القرار بأثرٍ رجعي.
في هذا السياق تقدَّم النائب المحمدي عبد المقصود- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب حلوان- بطلب إحاطة عاجل لوزير المالية ووزيرة التأمينات الاجتماعية ينتقد فيه ما قامت به وزارة المالية والتأمينات الاجتماعية.
متسائلاً: كيف تتعامل الهيئات والشركات مع عمالها بهذه الطريقة غير الإنسانية؟ وكيف يصدر القرار بأثرٍ رجعي وقد دفعوا اشتراكاتهم وبدون إخطارهم وإبلاغهم بالقرار في حينه؟ وإلى مَن يلجأ هؤلاء العمال الذين تعرَّضوا لعملية نصب؟ وأين ذهبت أموالهم؟ ومَن المستفيد من ذلك القرار الغريب والمفاجئ؟
وطالب النائب بضرورة رد أموال هؤلاء العمال والبحث عن كافة السبل والطرق التي تحقق لهم العدل والاستقرار في صرف معاشهم الضعيف الذي لا يفي بكافةِ احتياجاتهم.
كما طالب أيضًا بمحاسبة كل مسئولٍ تسبب في ذلك القرار الجائر والغريب ومحاسبة مَن استولى على أموال العمال مهما كان منصبه.