وجَّه أعضاء لجنة الإسكان بمجلس الشورى في اجتماعهم اليوم انتقاداتٍ حادة إلى وزارة الإسكان حول قيامها بطرح أراضي الدولة وبيعها من خلال المزادات.

 

وأكد الأعضاء أن وزارة الإسكان تخلَّت عن محدودي الدخل وتوفير الوحدات السكنية للفقراء، وأن هدفها الرئيسي أصبح جمع الأموال.

 

واتهموا أسلوب البيع بالمزاد بأنه يفتح أبواب المحسوبية، ويعرقل مسيرة التنمية من خلال تسقيع الأراضي التي ارتفعت أسعارها إلى 4500 جنيه للمتر، وقالوا إن أسعار الأراضي في ظلِّ استمرار الوزارة في اتباع هذا النهج الخاطئ أصبحت تفوق أسعارها أسعار الممنوعات.

 

وكشف الأعضاء أن هناك مافيا سيطرت على أراضي الدولة من الأجانب، في حين أن الأقليةَ من المصريين، وحذروا من عودة مأساة عام 1948م، مشيرين أنه بعد 50 عامًا سيكون المصريون غرباء في وطنهم، كما كشف الأعضاء عن قيام شركة إعمار الأراضي في سيدي عبد الرحمن ببيع الوحدة السكنية بـ2 مليون جنيه دون أن تحصل على التراخيص اللازمة للبناء.

 

وانتقد الأعضاء بيع متر الأراضي في ميدان التحرير بعشرة آلاف جنيه في حين باعت إحدى الجهات الحكومية في مكانٍ بعيدٍ عن وسط البلد المتر بـ15 ألف جنيه، وطالب الأعضاء بضرورة احترام وتطبيق المادة 65 من الدستور التي تمنع النواب من شراء أراضي الدولة، مشيرين إلى أن بعض النواب تملكوا بالفعل أراضي من الدولة.

 

كما انتقدوا أسلوب التهديد والوعيد الذي تقوم به وزارة الإسكان للشباب في مشروع "ابنِ بيتك" بسحب أراضيهم إذا لم يتم البناء عليها، في حين أن هؤلاء الشباب لم يتسلموا الأراضي حتى الآن!!