تقدَّم المحمدي عبد المقصود- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى وزير الصحة؛ حول اختفاء ألبان الأطفال المدعَّمة في الأسواق؛ مما دفع العديد من الأهالي إلى شراء الألبان البديلة باهظة التكاليف، والتي تساوي أضعاف اللبن المدعَّم، دون أدنى اهتمامٍ أو تخطيط لعدم تكرار الاختفاء.

 

وتساءل المحمدي: هل هذه الحكومة وصل إهمالها وتقاعسها أيضًا إلى الأطفال، خصوصًا في أهم فترات حياتهم الأولية مع اللبن المدعم، والذي تعوَّد الآباء والأمهات فقده باستمرار، مع الإذلال للوصول لعُلبة لبن لطفلهم بشق الأنفس؟!!

 

مشيرًا إلى أن الأزمة موجودة والصيدليات خاوية على عروشها من الألبان المدعمة، بل هناك ألبان بديلة، والتي تزداد أسعارها ضعف اللبن المدعَّم، وأن أزمة الألبان مزمنة؛ نظرًا لنقص الكميات والشركة المستوردة التي لا تفي بمطالب الصيادلة، وأن المخصص لكل صيدلي عددٌ ضئيلٌ لا يكفي ثلاثة أطفال، وهذا يدفع أولياء الأمور إلى شراء ألبان بسعر السوق السوداء، وذلك يكلّفهم فوق طاقتهم، وإرهاق ميزانيتهم.

 

وأوضح أن هناك نسبًا ضئيلةً هي التي تستفيد منها بعض الصيدليات من ألبان الأطفال، والتي لا تفي باحتياجات الأطفال، فضلاً عن أن الألبان يتم صرفُها للمعارف والمحاسيب؛ وهذه مشكلة تكمن في الشركة الموردة، والتي لا تفي باحتياجات والتزامات الصيدليات، وتقلل من كميات الألبان بشكل ملحوظ، وتخصيص 6 علب فقط لكل صيدلي بمعدل يومي، والمفروض أن تزداد الكميات حسب الحاجة، ويجب على الشركة الموردة أن تدرس معرفة الكميات المطلوبة، وعلى أساس ذلك تقوم بالتوريد للصيدليات؛ بحيث يتوفر للجميع الحصول على علبة لبن لطفلهم الرضيع.

 

مشيرًا إلى أن عملية اختفاء ألبان الأطفال المدعَّمة أصبحت مشكلةً مزمنةً، وذلك نتيجة الضغط الكبير عليها؛ لأنها من السلع المدعَّمة؛ حيث تباع العلبة بسعر ٣ جنيهات، في حين أن تكلفة إنتاجها تصل إلى (12) جنيهًا، ولفت إلى أن الأزمة وراءها أصحاب الضمائر الخربة، الذين يقومون بشراء هذه الألبان الخاصة بالرضع، وبيعها بأسعار مرتفعة من أجل استخدامها في أغراض أخرى، كصناعة الجاتوهات والحلويات.

 

وأكد المحمدي أن أزمة اختفاء الألبان ليست وليدةَ اللحظة بل تأتي في فترات متباعدة ومتقاربة أحيانًا، والحكومة تُصرُّ على إهمالها وتقاعسها وعدم قيام مسئوليها بالدور المنوط من أجل سدِّ احتياجات المواطنين، وأن الحكومة لا تسمع ولا ترى، ومُصرَّة على مزيدٍ من الإهمال، خصوصًا في قطاع الصحة المهم في حياة المصريين، مطالبًا وزارة الصحة والمسئولين فيها بمراعاة ضمائرهم، وأن يراعوا الله في أعمالهم، وأن يوفِّروا اللبن المدعَّم للأطفال، وأن يتم صرف اللبن المدعَّم على روشتات التأمين الصحي، مثلما يتم صرف الأدوية؛ حتى نقطع الطريق على المتاجرين بقوت الأطفال الجياع.