طالب الدكتور فريد إسماعيل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- محاربة الفساد المستشري في شركة مصر للصوت والضوء، وإهدار المال العام بها وبقطاع التلفزيون عمومًا.

 

وأوضح إسماعيل- في طلب إحاطة عاجل وجَّهه إلى رئيس مجلس الوزراء ولوزير الإعلام- أن الجهاز المركزي للمحاسبات كشف عن مخالفات جسيمة وإهدار للمال العام لوزارة الإعلام وجميع مؤسساتها، مشيرًا إلى أن إضاعة الملايين في صفقات أفلام ومسلسلات جعلت الشركة التابعة للدولة هي الخاسر الأكبر.

 

وكان تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات قد اتهم شركة مصر للصوت والضوء بالإهمال الجسيم في أهم أفلام التراث وكذا الأفلام الحديثة والأصول الخاصة بها، والتي من المفترض أن تكون تحت عناية الشركة ويتم تطويرها دوريًّا.

 

وقال التقرير إن الأصول الثابتة الصادرة عن الشركة تجاهل المسئولون ضم 9 أفلام آلت ملكيتها للشركة من شركة الشرق، من خلال الحراسة العامة؛ وذلك بسبب ضياع النيجاتيف الأصلي لها، وليست الأفلام فقط، بل إن شركة مصر للصوت والضوء أضاعت عمدًا أدوات وأجهزة الاستوديوهات المملوكة للدولة الثابتة الخاصة باستوديو مصر، والذي استأجرته شركة الإكسير الخاصة ولم تلتزم رسميًّا بأصول الاستوديو، سواءٌ بالحفاظ عليها أو ردها بعد انتهاء مدة العقد.

 

على جانب آخر فإن هناك مستثمرين تمكنوا من حجز نصيب في الشركة بلغ 206.412 جنيهًا لم تذكر الشركة في تقريرها للجهاز أوجه صرف تلك المبالغ وأذون صرفها، وذلك مقابل مبلغ 50.922 جنيهًا لعملاء الصوت والضوء، بالإضافة إلى ذلك 1.069.750 جنيهًا قيمة إيجار سينما ريتس والهمبرا و352.000 جنيه على مستأجري حديقة حديقة سفنكس ومبلغ 20.292.919 جنيهًا مستحقات الشركة لدى مستأجرين لم يتم دفعها.

 

وأضاف التقرير أيضًا أن الأموال تُنفَق دون ضابط أو رابط، مثل صرف مبلغ 2.16 مليون جنيه لمشروع المنظر الجمالي لمنطقة الهرم، والذي شاب تنفيذه مخالفات عديدة، فضلاً عن تباين الرقم الإجمالي الذي ذكرته الشركة بما يوحي بشبهة السرقة العلنية لأموال الدولة، ويؤكد ذلك البند القائل بأن الشركة لم تفرض رقابة على المخزون، والذي يحمل قطع غيار غير مستخدمة بمبلغ 952.495 جنيهًا بمخازن القاهرة، أي أنها سرقة وإهدار للمال العام المخزون الراكد، وفقًا لبيان الشركة بلغ 952 ألف جنيه، وقيمة المديونية الخاصة بالأفلام المموَّلة 577 ألف جنيه، ومديونية المرسى السياحي والبازار بالأقصر 293 ألف جنيه، ورصيد حساب حصص الأفلام للقطاع الخاص 463.891 جنيهًا للشركة المصرية للسينما، و96.893 لشركة لورد فيلم, واختلفت الأرقام والنتيجة واحدة، وهي ضياع أموال دولة وحق شعب في مؤسسات الوزارة الأنيقة، بدايةً من اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ومرورًا بمدينة النهب الإعلامي، وانتهاءً بشركة الصوت والضوء.

 

وأخيرًا تساءل النائب قائلاً: لماذا إهدار تلك المبالغ الكبيرة؟ ولصالح من إهدارها؟ ولماذا تقبل الحكومة الخسائر الفادحة للشركة وهي في الأصل حكومية، رغم تحقيقها مكاسب بالملايين؟!! لكن الواقع يقول غير ذلك، فإنها خزينة أموال مفتوحة لمن يشاء!!.