تقدَّم النائب حسنين الشورة- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة حول تسرب منتجات صحية وغذائية إلى مصر تحتوي على دهون خنازير.
أشار النائب إلى أن أحد خبراء بمعهد الأغذية كشف عن تسرب منتجات صحية وغذائية إلى مصر تحتوي مكوناتها على دهن الخنزير تحت مصطلح "دهون حيوانية" بعد أن تمَّ تشفير مصطلحاتها بطريقةٍ لا يستطيع فكها إلا دائرة الأغذية، مشيرًا إلى أن هذه الشفرات تبدأ بحرف (E) الذي يعني الشراكة الأوروبية.
وأكد النائب أن هذه المنتجات التي دخلت عن طريق الموانئ المصرية وبعد مرورها من الدوائر الجمركية قادمةً من فرنسا ودول أوروبية أخرى يدخل تحت شفرتها العديد من المكونات مثل معجون الأسنان وكريم الحلاقة والشيكولاتة والحلويات والبسكويت ورقائق الذرة والأغذية المعلبة.
وأشار إلى أن جهاز حماية المستهلك وهيئة الرقابة على الأغذية ووزارة الصحة تواطئوا بشكلٍ كاملٍ في دخول هذه المنتجات والدهون إلى مصر، مستشهدًا بتصريح الدكتورة هدى سلامة، أستاذة التغذية بقسم علوم الأطعمة بكلية الاقتصاد المنزلي، أن هناك سلعًا ومنتجاتٍ صحية وغذائية تسربت إلى داخل مصر وتحتوي على دهون خنزير بطرق "ملتفة ومتحايلة"، ولفتت إلى أن هذه السلع دخلت بطرقٍ غير شرعية سواء من الجمارك أو الموانئ المصرية، بالرغم من أن الشريعة الإسلامية تُحرِّم تناول أي مأكولاتٍ تحتوي على لحوم أو دهون الخنازير.
وقال: إن معظم البلدان الغربية الخيار الأساسي للحوم هو لحم الخنزير؛ حيث توجد في فرنسا أكثر من 42000 مزرعة للخنازير، والأسباب أن الخنازير توجد بها كمية عالية من الدهون والشحوم أكثر من أي حيوانٍ آخر، ولكنَّ الأوروبيين والغربيين بشكلٍ عام يحاولون تفادي هذه الدهون، فأين تذهب هذه الكمية الهائلة من الدهون إذًا؟؟ لقد فكروا في استعماله والاستفادة منه ولكن ليس لهم ولكن لغيرهم!
كما أنهم قاموا بإنشاء شبكاتٍ تجاريةٍ دوليةٍ لمعالجة هذه الدهون كيميائيًّا، فتم التصنيع والتعليب والبيع!
ولكن ظهرت مشكلة عندما أرادوا تسويق هذه المنتجات الصحية والغذائية وغيرها، والتي تحتوي على دهون الخنزير في البلاد الإسلامية؛ حيث إن الخنازير ومشتقاتها ممنوعة من الدخول إلى تلك البلاد تحت أي مسمى بشكلٍ مباشر أو غير مباشر، موضحًا أن الجهات المصدرة لهذه الدهون قامت بعملية التشفير، والتي تبدأ بحرف (E)، والتي تدخل في العديد من مكونات المنتجات التي تصل إلينا فدائرة الأغذية فقط هي التي تعرف طريقة هذه الرموز والشفرات.
وطالب الشورة وزارة الصحة والدوائر الجمركية والموانئ المصرية وجهاز حماية المستهلك وهيئة الرقابة على الأغذية بأن يحرصوا على حياة الشعب المصري، وأن يتخذوا الإجراءات اللازمة لمواجهة هؤلاء المافيا الذين لا يريدون حياةً آمنةً للشعب المصري، وبمعاقبة كل مَن تواطأ في دخول تلك المنتجات إلى مصر.