كشفت مناقشات عاصفة في لجنة الزراعة والري بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم أن ثلاثة أشقاء لوزراء في الحكومة وراء أزمة بيع الأسمدة.

 

أكد النواب أن هناك العديدَ من الخفايا والأسرار وراء أزمة الأسمدة وانتشار السوق السوداء وارتفاع أسعارها، وأعلن نواب البرلمان من الحزب الوطني والمعارضة رفضهم مشاركةَ القطاع الخاص في توزيع الأسمدة، وطالبوا بإسناد جهة توزيعها إلى بنك التنمية والائتمان الزراعي بالكامل من إنتاج جميع الشركات، وقالوا إنه على القطاع الخاص اللجوء إلى المناطق الحرة للحصول على حصص من الأسمدة المستوردة لتوزيعها حال رغبتهم في ذلك.

 

وأكدت اللجنة رفضها لاتجاه وزارة الزراعة لحرمان أصحاب الأراضي المستصلحة في صرف مقرراتهم من الأسمدة، مشددةً على مسئولية الحكومة تجاه هذه الأراضي وإلا هجرها مستقلوها وتحولت الحكومة إلى دعم المزارع الأوروبي لتعاظم الاستيراد على حساب الفلاح المصري.

 

وأشار النواب إلى إمكانية إقرار حل وسط بتوزيع الأسمدة المقررة حتى حيازة 100 فدان، ويحصل على الأسمدة لباقي المساحة من السوق الحرة، وأعلن النواب رفضهم لتوجهات وزارة الزراعة نحو بيع 70% من الأراضي المستصلحة للمستثمرين و30% للشباب لخطورة ذلك على مستقبل الإنتاج الزراعي.

 

 الصورة غير متاحة

أمين أباظة

ووصف عبد الرحيم الغول مرض وزير الزراعة المهندس أمين أباظة واعتذاره عن عدم حضور اللجنة بأنه مرض سياسي وليس مرضًا عضويًّا، مؤكدًا ضرورة التزام الحكومة بتنفيذ كافة توصيات اللجنة محذرًا من تجاهلها.

 

وأشار إلى أن اللجنة تملك من الأدوات الرقابية ما يمكنها من مواجهة تجاهل توصيات البرلمان، وأن غياب أباظة عن جلسة البرلمان التي سبقت اجتماع اللجنة قد اضطر معه البرلمان إلى تأجيل مناقشة 50 طلب إحاطة حول أزمة الأسمدة وارتفاع أسعارها ونقص المعروض فيها، وتأثير ذلك سلبيًّا على الإنتاجية الزراعية؛ وذلك نتيجة إصابة الوزير بوعكةٍ صحية مفاجئة ألزمته الفراش، إضافةً إلى غياب الدكتور محمود محيي الدين، وزير الاستثمار، ورشيد محمد رشيد، وزير التجارة، لإلقاء بيانات عن الأزمة.

 

وقد احتجَّ النواب على غياب الوزراء المتخصصين، ورفضوا أن يقدم الدكتور مفيد شهاب، وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية، الردَّ على هذه الطلبات نيابةً عن الوزراء.

 

وقد قررت اللجنة في نهاية اجتماعها عقد جلسات استماع ومواجهة لمناقشة ملف مياه الري في حضور أساتذة الجامعات المتخصصين، ووصف تصريحات وزير الري حول محاولات زيادة حصة مصر من مياه النيل التي تبلغ 55.5 مليار حاليًا بأنه نوع من التباكي وكلام غير عقلاني، متسائلاً أين تذهب هذه الكميات أمام سعة السد العالي ومفيض توشكى؟!.