تقدم الدكتور حمدى حسن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب- بطلب إحاطة إلى د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بخصوص استمرار مهزلة رشاوى نواب الأغلبية بمجلس الشعب، وهو ما تم الكشف عنه أخيرًا من اختيار بعض نواب المجلس من حزب الأغلبية لأداء فريضة الحج على حساب بعض الوزارات.
وقال النائب: إن هؤلاء النواب لا يؤدون أي عملٍ يفيد الحجاج من قريبٍ أو بعيد، فما فائدة أو سبب أدائهم فريضة الحج على نفقة الشعب المديون؟ والذي بح صوتنا من أجل توفير حد أدنى للخدمات أو توفير مقعدٍ في مدرسة أو دواء في مستشفى أو حتى رغيف الخبز، والذي أصبح سلعةً نادرةً يتقاتل عليها المواطنون يوميًّا، اللهم إن كانت هذه الرحلات لأسبابٍ لا تريد الحكومة أن تعلنها للكافة!!
وتساءل النائب: لماذا يؤدي عضو البرلمان الفريضة على حساب الأرامل وأصحاب المعاشات، موضحًا أن القضية ليست في تذاكر السفر ولا الإقامة في أفخر الفنادق ولا الانتقالات فقط، بل أيضًا مصروف نقدي بمتوسط 20 ألف جنيه لكل نائبٍ لزوم "البغددة"، وعلى حساب المخدوع في حكومته ونوابه!! وما الذي سوف يفعله النواب أثناء الفريضة لمحاسبة أو لرقابة الحكومة؟ وهي وظيفة العضو الحقيقية؟
وأضاف النائب: لقد بلغت جملة ما صُرف على نواب الأغلبية من المال المشكوك في مصدره ما يتجاوز 200 مليون جنيه لأعضاء المجلسين (شعب وشورى) صُرفت معظمها في مساعدات لأسر فقيرة ومساعدات زواج ورحلات اليوم الواحد ودورات كرة قدم، وكلها تُقام تحت اسم نائب الأغلبية وبرعايته، ولا يعلم أحد أنها من أموال الشعب الغارق في الديون!!.
وأكد النائب لرئيس الوزراء أنه سبق وأن تقدم له بالاسم عن فضائح صرف المال العام على نواب الأغلبية ولم يحصل على ردٍّ حتى الآن.
وجدد النائب أسئلته لرئيس مجلس الوزراء قائلاً: سألتكم عن النائب المحترم الموقر عبد الفتاح الشرنوبي وإعانة الزواج المنصرفة للآنسة رغد الشرنوبي وقيمتها 4000 جنيه، وعن نائب الحزب الوطني المحترم الموقر حيدر بغدادي والأموال التي أنفقها في زواج غير القادرات والتي بلغ إجماليها 60 ألف جنيه تقريبًا؟ وهل هذه هي الأموال التي كان ينثرها على رءوس الراقصات وغيره من الفضائح الأخلاقية أم لا؟ وعن الأموال التي أخذها النائب محمد عمر زايد لجمعية آل زايد الخيرية والتي بلغت 18 ألف جنيه تقريبًا! وفي أي شيء أنفقها آل زايد؟ إلا أن رئيس الوزراء لم يرد فلعل المانع خير.
وتساءل النائب: ألم يكفكم المال العام لرشوة النواب فلجئتم إلى الفريضة؟ مشيرًا إلى أن أداء الفريضة بمثل هذه الطريقة وبهذه الأموال المنهوبة لا يقبله الله تعالى؛ لأن من آداب وشروط الحج- طهارة مصدر الأموال- لأنه حين يلبي العبد بالحج (لبيك اللهم لبيك) سيرد عليه ملك: "لا لبيك ولا سعديك، مالك حرام".
وأكد النائب أن الحكومة بصرف أموال الشعب في غير موضعها فإنها بذلك تخون الأمانة، وتحاول إفساد السلطة التشريعية مرتين متتاليتين، مرةً في موضوع رشوة النواب بـ100 ألف جنيه ومرةً ثانيةً برشوتهم بالحج.
وطالب بالإفصاح عن أسماء نواب الشعب والشورى وقيمة المبالغ التي صُرفت لهم وأسباب الصرف وجهته وأسماء نواب الشعب والشورى الذين أدوا فريضة الحج العام الماضي، والذي قبله، والذين سيؤدون الحج هذا العام على نفقةِ الحكومة أو أي جهةٍ تابعةٍ لها "أي من المال العام"، وإجمالي قيمة ما تحملته الدولة لهذه الرحلات.