طالب المهندس إبراهيم أبو عوف- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بتضافر الجهود لإزالة الألغام من الصحراء المصرية؛ وذلك في طلب الإحاطة العاجل الذي قدَّمه للمشير حسين طنطاوي وزير الدفاع بعد أن أودت هذه الألغام مؤخرًا بحياة أحد المواطنين بمنطقة العريش، كما أودت قبل ذلك بحياة كثيرٍ من المواطنين.
وذكر النائب أنه طبقًا لتقرير مرصد الألغام الأرضية عن مصر لعام ٢٠٠٧م فإن هناك مساحةً تُقدَّر بـ٢٦٨٠ كيلومترًا مربعًا هي إجمالي المساحة الملوثة بالألغام والأجسام المتفجرة في مصر بما يعادل أربعة أضعاف المساحة الملوثة بالألغام في أفغانستان.
وقال التقرير الصادر عن الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام ١٩٩٧م: إن مصر لديها مخزون ضخم من الألغام المضادة للأفراد رغم عدم وجود تفاصيل متاحة في هذا الشأن؛ حيث تعتبرها مصر من أسرار الأمن القومي.
وسجَّل التقرير ما لا يقل عن ١٤٤ من ضحايا الألغام ومخلفات الحروب في الفترة ما بين عام ١٩٩٩م وحتى مايو ٢٠٠٧م.
ولفت التقرير إلى امتلاك أفراد وجماعات "من خارج الهيكل الحكومي" ألغامًا أرضيةً قائلاً: "في مايو ٢٠٠٦م وجدت قوات الأمن ٢٠ لغمًا ومتفجرات أخرى في سيناء يعتقد أنها لجماعاتٍ إرهابية، وفي أكتوبر ٢٠٠٦م قبضت الشرطة على تاجر خردة بدوي في العريش بحوزته ٦٤ لغمًا مضادًا للأفراد والمركبات، ويعتقد أن هذه الألغام من بقايا الحرب بين مصر وإسرائيل".
وحول الثروات التي تعيق الألغام والأجسام المتفجرة الوصول إليها في منطقة الساحل الشمالي الغربي فقد ذكر التقرير أنها تُقدَّر بنحو ٤.٨ بلايين برميل من النفط و١٢.٤ تريليونات قدم مكعب من الغاز الطبيعي و٣ ملايين قيراط من أراضي الرعي والزراعة، بالإضافة إلى غيرها من الموارد المعدنية والإمكانيات الواعدة لتنمية السياحة.
وأوضح التقرير أن مصر لم تنضم إلى معاهدة حظر الألغام حتى الآن على الرغم من حضورها الاجتماع السابع للدول أطراف المعاهدة كملاحظٍ في سبتمبر ٢٠٠٦م، وأن الأسباب التي تستند عليها في عدم الانضمام تتعلق بتجاهل المعاهدة مسئولية الدول التي زرعت الألغام في مصر تجاه تطهيرها أو المساعدة في تطهيرها.
وأشار النائب إلى الآثار السلبية للألغام في مصر سواء في الصحراء الشرقية أو في الصحراء الغربية على النحو الآتي:
** الصحراء الشرقية:
1- إعاقة العديد من مشروعات التنمية السياحية بشواطئ البحر الأحمر وسيناء وارتفاع تكلفة المشاريع التي تقام بهذه المناطق لارتفاع تكاليف تطهيرها من الألغام.
2- إعاقة عمليات التنمية الصناعية وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة بجانب التكلفة الباهظة لتطهير المناطق المخطط لتنميتها.
3- إعاقة عمليات التنمية الزراعية في بعض مناطق سهل الطينية وبالوظة وشمال سيناء.
4- تعطيل عمليات التنقيب عن البترول.
** الصحراء الغربية:
أ- تعطيل زراعة مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة على توافر المياه اللازمة لها في مناطق مثل الحمام والعلمين.
ب- تعطيل إقامة مشروعات التنمية في الساحل الشمالي وبعض مناطق مرسى مطروح.
جـ- تعطيل مشروعات منخفض القطارة كأحد المشروعات العملاقة لتوليد الطاقة بسبب اعتراض الألغام لطريق القناة.
د- التنقيب عن البترول.
وطالب أبو عوف بتضافر الجهود لإزالة الألغام من الصحراء المصرية سواء كانت في سيناء أو العلمين أو غيرهما من الأراضي الصحراوية لحماية أمن المواطنين وإقامة المشروعات التنموية، وكما طالب بمساعدة الأمم المتحدة في إزالة هذه الألغام.