ينهي مجلس الشعب غدًا بشكل نهائي الجدلَ الدستوريَّ والقانوني حول مشروعية ودستورية حكومة الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء.

 

ومن المتوقع أن يشهد المجلس اعتراضًا من نواب المعارضة والمستقلين، رغم حسم هذا الخلاف الدستوري من قِبَل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية برئاسة الدكتورة آمال عثمان نهاية الأسبوع الماضي.

 

 الصورة غير متاحة

د. أحمد نظيف

يأتي ذلك في الوقت الذي يستعرض فيه المجلس غدًا تقرير اللجنة التشريعية والذي يؤكد على شرعية الحكومة بعد أن أوضح تقرير اللجنة أن القاعدة المستقرة في الفقه الدستوري تؤكد أن ينفَّذ من تاريخ صدوره من السلطة المختصة على ما يجدّ من وقائع بعد هذا التاريخ، وأنه لا يتصور أن يتم هذا التنظيم بأثر رجعي؛ حيث يكون التنظيم للمستقبل وليس للماضي.

 

وأكد التقرير أنه طبقًا للقاعدة المستقرة في الفقه الدستوري، فإن التعديلات الدستورية الجديدة التي أجريت في 26 مارس عام 2007 لا يمكن أن تنطبق على الأوضاع التي تمت في ظل نصوص قبل تعديلها.

 

وأكد تقرير اللجنة أن الحكومة الحالية قد استقام تشكيلها في ظل المادة 133 قبل تعديلها وتحدَّد مركزها القانوني؛ بناءً على ذلك، وأنه لا ينال من هذا النص المادة 133 وفقًا للتعديلات الدستورية الأخيرة؛ لأن هذه التعديلات تُطبَّق بأثر فوري مباشر.

 

كما أكد التقرير أن مطالب النواب بضرورة تقدم الحكومة بإلقاء بيان حول برنامجها أمام البرلمان أمرٌ لا ينطبق على هذه الحكومة، ولكنه ينطبق على حكومة تم تشكيلها بعد إجراء التعديلات الدستورية الجديدة، إلا أن هذا لم يحدث ولم يتم تشكيل حكومة جديدة.

 

وأشار التقرير إلى أن المادة 133 من الدستور بعد تعديلها تتحدث عن حكومة جديدة، مطلوبٌ منها أن يقدم رئيس مجلس الوزراء برنامج الحكومة خلال ستين يومًا من تاريخ تأليفها إلى مجلس الشعب أو في أول اجتماع له إذا كان غائبًا، وإذا لم يوافق المجلس على هذا البرنامج بأغلبية أعضائه قَبِلَ رئيس الجمهورية استقالة الوزارة.