أعلنت وزارة الداخلية تطبيق حالة الطوارئ على العناصر الخطرة من عصابات سماسرة الهجرة غير الشرعية للشباب المصري إلى الخارج، وأعلن اللواء محمد سعد- مساعد وزير الداخلية للشئون الاقتصادية- أمام لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشعب أمس أنه يتم أيضًا وضع هذه العناصر الخطرة على قوائم الممنوعين من السفر إلى الخارج، مشيرًا إلى أنه يتم حاليًا إعداد مشروع قانون تجريم عمليات الهجرة غير الشرعية للسماسرة ومرتكبي هذه العمليات.
وكشف أنه تم خلال الفترة من أول يناير إلى أول ديسمبر هذا العام ضبط 598 قضيةَ هجرةٍ غير شرعيةٍ تضم 903 متهمين، وإحباط 49 تشكيلاً عصابيًّا في هذا النشاط، وإحباط 31 عملية تهريب تضم 1904 شباب، وأشار إلى أن عدد المُرحَّلين من المصريين خلال السنوات الخمسة الأخيرة بلغت 25 ألفًا، منهم من تكرَّرت محاولة هجرته غير الشرعية أكثر من مرة، وأن تسعيرة السفر تتراوح ما بين 15- 40 ألف جنيه.
وأشار إلى أن الساحل الشمالي لأفريقيا أصبح منطقةَ عبورٍ وهجرةٍ إلى أوروبا، والتي تتم بأساليب مختلفة، سواءٌ باستخدام تزوير المستندات أو السفر إلى بعض الدول والتسلل منها إلى أوروبا، وكذلك عبر المنافذ الشرعية والتسلل عبر شواطئ ليبيا أو الشواطئ المصرية، والتي انتشرت في السنوات الأربع الأخيرة مقابل مبالغ كبيرة، مشيرًا إلى أنه يتم التعامل مع الشباب على أنهم ضحايا لا مجرمين، ولم يحدث أن تم الحكم على واحد منهم.
وقال: إن عصابات الهجرة غير الشرعية منهم مَن هم موجودون داخل البلاد، وآخرون من الخارج، خاصةً إيطاليا واليونان وليبيا، وهناك خطةٌ قويةٌ لمواجهة تلك العناصر في أماكن وجودهم، وكذلك في أماكن تجمع الشباب، وتم رصد تورط عناصر أجنبية ومُلاَّك سفن في دول أخرى، وهناك إجراءاتٌ تتم بالتعاون الأمني مع مختلف الدول لتبادل المعلومات حول هذه العناصر، وكذلك الإنتربول الذي يقوم بدوره في ضبط هذه العناصر، وهناك عناصر يتم ملاحقتها في الخارج.
ومن جانبه أكَّد اللواء د. أحمد ضياء الدين- مساعد وزير الداخلية- أن مواجهة كافة السلوكيات المُؤثَّمة قانونًا والتي تندرج تحت جرائم النصب والاحتيال، وقال إنه لا توجد حدود أمنية 100% في أي دولة، وهناك نقاط معينة يتم اختراقها أحيانًا.
مشيرًا إلى أنه لا يوجد باب حدود يُغلَق بسلسلة، وقال إنه ليس هناك أوامر اعتقال على بياض، متحديًا أن يأتي أحدٌ بدليل؛ حيث لا يوجد تفويضٌ في صدور قرارات الاعتقال التي تتم من وزير الداخلية فقط.
وكانت مناقشات النواب قد أشارت إلى أن الهجرة غير الشرعية نتاجٌ طبيعيٌّ لأزمة البطالة، وأكَّد نواب الإخوان المسلمين والمعارضة أن الظواهر غير الطبيعية ويأس الشباب من الإصلاح وراء هذه الظاهرة.