شهد سوق الحديد والأسمنت والطوب ومواد البناء اليوم ارتفاعًا ملحوظًا على خلفية الأنباء التي أكدت ارتفاع أسعار حديد عز الدخيلة، وعديد من شركات الحديد، وارتفاع أسعار المازوت- المستخدم في صناعة مواد البناء- بنسبة 100%.
أرجع النائب تيمور عبد الغني- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- استمرارَ ارتفاع أسعار الحديد غير المبررة- على حد وصفه- إلى استمرار الاحتكار وسيطرة "أحمد عز" على الحديد في مصر؛ مما أدى به إلى السيطرة على السوق وفرض ما يريده رغم أن قانون حماية المستهلك وقانون منع الاحتكار يمنعانه من ذلك.
![]() |
|
أحمد عز |
وقال إنه طالما تصر الحكومة على مخالفة القانون وحماية أصحاب الثقة، سيظل ارتفاع الأسعار في كل شيء وبخاصةٍ في صناعة التشييد.
وأضاف: إن 99% من قطاع الأسمنت يديره مستثمرون أجانب يفرضون السعر العالمي على السوق المصري طالما أن الحكومة لا تُحرِّك ساكنًا أمامهم.
وأكد أن نواب الشعب قد تقدموا بعدة طلبات إحاطة وبيانات عاجلة لحماية صناعة التشييد والعاملين فيها؛ حتى لا تتوقف حركة الإعمار التي ترتبط بها 76 صناعةً، يعمل بها ملايين المواطنين، ولوقف الظلم المتواصل ضد المستهلك المصري.
وقال يحيى داوود- أحد موردي الطوب-: إن الخسارة لن تؤثر علينا نحن، بل ستطول المستهلك بصورةٍ كاملة؛ لأن الزيادة ستجعلني أرفع الأسعار.
وأوضح أن طن المازوت وصل سعره اليوم 1030 جنيهًا بعد أن كان 520 جنيهًا؛ مما جعل أسعار الطوب "للألف طوبة" ترتفع من 200 جنيه إلى 240- 250 جنيهًا.
وأكد أحد العاملين في مجال التشييد والبناء أن أسعار مواد البناء زادت بصورةٍ غير متوقعة منذ بدء العام؛ وهو ما سيؤثر بالطبع على صناعة المقاولات عمومًا؛ فشهد الأسمنت ارتفاعًا غير طبيعي من 370 جنيهًا إلى 390 جنيهًا، كما زادت مواد الدهان والبويات بنسبة وصلت إلى 100% وأكثر، ودلل على ذلك بسعر كيلو "السليكون"- إحدى مواد الدهانات- الذي ارتفع من 12 جنيهًا إلى 28 جنيهًا.
وفي سياقٍ متصلٍ انتقد بيانٌ لحركة "مواطنون ضد الغلاء" ارتفاعَ طن حديد التسليح إلى 250 جنيهًا، واعتبرته تحديًا سافرًا للرأي العام، ولموقف نواب الشعب من أزمة احتكار الحديد وغيره من السلع.
وشنَّت الحركة هجومًا على إمبراطور الحديد أحمد عز- أمين التنظيم بالحزب الوطني- مؤكدةً أنه أصبح العدو رقم واحد للمستهلك في مصر؛ نظرًا لانتهاجه سياسةً احتكاريةً أدَّت إلى ارتفاع أسعار الحديد بشكل خاص ومواد البناء بشكل عام.
وأكدت الحركة أن الزيادة الجديدة تأكيدٌ قاطعٌ على فشل السياسة الحكومية في حماية المستهلك بفعل ما أسمته "سياسة الدلع والتدليل الحكومية" لبعض مخلصيها، موضحةً أن الزيادة لا مبرر لها؛ لأن شركات عز استحوذت على النصيب الأكبر من سوق الحديد بواقع مليون وثمانمائة وخمسين ألف طن خلال العام الماضي، وقد بلغت أرباح عز 101% من رأس المال المدفوع في عام 2004، فيما زادت النسبة في عام 2006 إلى 150%، بينما سجَّلت الأرباح في عام 2005م 174%، في حين تؤكد البيانات والمعلومات أن أرباح عز الدخيلة تبلغ 425% من رأس المال المدفوع، وهو ما يعني أنها استردت رأس المال خلال السنوات الثلاث الماضية أربع مرات، بينما بلغت أرباح العز لحديد التسليح 57% من قيمة رأس مال الشركة المدفوع، وارتفعت في 2005 إلى 97%، بينما سجَّلت أعلى أرباح 203% من رأس المال المدفوع عام 2006.
وطالبت الحركة الدكتور أحمد نظيف- رئيس مجلس الوزراء- بإعمال نص المادة العاشرة من قانون منع الممارسات الاحتكارية، والذي يجيز لمجلس الوزراء فرضَ التسعيرة الجبرية على هذه السلعة والحد من تغول محتكري الحديد؛ حتى يتمكَّن المواطنون من شراء هذه السلعة بأسعارٍ تتناسب مع قيمة السلعة الحقيقية.
