أعلن د. حاتم الجبلي- وزير الصحة- أن عدد الإصابات بفيروس إنفلونزا الطيور التي تم اكتشافها في فبراير 2006م بلغت 43 حالةً، توفِّي منها 19 حالةً، مشيرًا إلى أن عملية الذبح الحي للطيور هي من أصعب المشكلات التي تواجه الهيئة القومية لمكافحة الفيروس، وقال خلال اجتماع لجنة الصحة أمس بمجلس الشعب إن مصر تحتل المركز الثالث على مستوى العالم في معدل الوفيات بعد إندونيسيا وفيتنام.

 

واعترف وزير الصحة بخطورة مزارع الخنازير المنتشرة في القاهرة والجيزة والقليوبية، خاصةً أنه يمكن أن يحدث تحوُّر للفيروس داخلَها، مشيرًا إلى وجود خطة لنقلها إلى أماكن بعيدة عن الأماكن السكنية، وأكَّد وجود خطة لدى الوزارة لإلغاء مستشفيات الحمِّيات على مستوى الجمهورية ودمجها في المستشفيات العامة مع الإبقاء على 35 مستشفى فقط.

 

وحذَّر د. حمدي السيد- رئيس اللجنة- من تحوُّر الفيروس، معتبرًا ذلك كارثةً كبرى لا يمكن توقع نتائجها، وقال إن كل الجهود التي تبذلها الوزارة يجب أن توجَّه من أجل الاستعداد في حالة تحوُّر الفيروس.

 

وشدد على خطورة التراخي عن عملية تطعيم الطيور في المنازل، مشيرًا إلى أن الباعة الجائلين لا يزالون يعملون في الشوارع، ولا أحد يُحاسبهم.

 

وتساءل من جدوى الأمصال واللقاحات التي دخلت مصر، خاصةً في ظل ما تردد من شائعاتٍ حول كونها غير صالحة، وتم استيرادها من جهاتٍ مجهولة المصدر.

 

 الصورة غير متاحة

علي لبن

 وعلَّقت د. منى محرز- مندوبة وزارة الزراعة- وقالت إن كل اللقاحات التي جاءت من شركات معتمدة من المنظمة العالمية لصحة الحيوان، وأشارت إلى أن اللقاح هو إحدى عوامل مقاومة المرض، ولكنه ليس كل شيء، وشدَّدت على ضرورة الالتزام بالاشتراطات الصحية والأمان الحيوي في المزارع؛ حتى ترتفع نسبة مواجهة الطائر للفيروس.

 

وأشارت محرز إلى صعوبة دخول المزارع من أجل تلقيح الطيور، وقالت إن الأطباء ظلوا لمدة أسبوعٍ في محافظة الشرقية غير قادرين على دخول المزارع إلا بعد الاستعانة بقوات الأمن.

 

 الصورة غير متاحة

د. فريد إسماعيل

واتَّهم النائب علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- الحكومةَ بإعدام ملايين الدواجن دون الاعتماد على معملٍ مرجعي للتأكد من نتائج التحاليل، وأشار إلى أن الغزو الأمريكي هو المسئول عن زيادة كارثة إعدام الطيور الحية في مصر، وقال إن القائمين على المعمل رفضوا إطلاع مصر على التطوُّر الجيني الخاص بالفيروس، مؤكدًا أن أمريكا تستغل مثل هذه المعامل للتجسس على المنطقة بيولوجيًّا.

 

وعلَّقت د. منى محرز مؤكدةً أن معمل وزارة الزراعة معتمَدٌ دوليًّا، وشهادتَه مقبولةٌ على مستوى العالم، وقالت إنه بين حين وآخر تحدث مقارنةٌ بين نتائج المعامل، وأضافت أن هذا المعمل ليس معملاً مرجعيًّا للطب البيطري.

 

وهاجم د. فريد إسماعيل عدمَ وجود خطة حكومية لمواجهة إنفلونزا الطيور، وطالب بإعادة تكليف الأطباء البيطريين؛ حيث إن الحكومة توقفت عن تعيينهم منذ عام 1996م، محذرًا من خطورة تحوُّر الفيروس وتحوُّله إلى وباء.

 

 الصورة غير متاحة

د. حمدي حسن

واتهم النائب د. حمدي حسن الحكومةَ بالمتاجرة والتربُّح من الأمصال المستوردة لمواجهة المرض؛ حيث إنه تم استيرادها بسعر 8 دولارات، وباعتها بـ45 دولارًا.

 

وأكَّد أن قضية القضاء على الخنازير ليس له علاقةٌ بالحساسيات الدينية على اعتبار أن أغلب مالكي هذه المزارع من الإخوة المسيحيين، مشيرًا إلى أن المرض إذا جاء لن يُفرِّق بين مسلم ومسيحي؛ لأن المصريين جميعًا مواطنون يعيشون على نفس السفينة، ويمكن أن تغرق بهم جميعًا.

 

 الصورة غير متاحة

د. أكرم الشاعر

وشدَّد النائب د. أكرم الشاعر على ضرورة تغيير إستراتيجية التعامل مع المرض، وألا يتم منع الذبح الحي إلا بعد توافر المجازر، مشيرًا إلى أن الحكومة لم تعلن حتى الآن عن كيفية دخول الفيروس إلى مصر رغم أن الحكومة قد وعدت في 9 يونيو 2006م بالإفصاح عن الحقائق كاملةً.