تقدَّم علي فتح الباب- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- ببيانين عاجلَين موجهين إلى وزير الداخلية الأول بشأن قيام الشرطة بحصار أعضاء مجلس الشعب بوسط العاصمة ومحاولة التحرُّش بهم والاعتداء عليهم.
موضحًا- في بيانه العاجل- أنه أثناء قيام بعض أعضاء مجلس الشعب وهم الأساتذة (سعد عبود، رجب هلال حميدة، د. حازم فاروق، د. أحمد دياب، وعلي فتح الباب) بعد ظهر يوم الأربعاء 23/1/2008م متوجهين سيرًا على الأقدام إلى نقابة المحامين، وفي شارع سليمان باشا، وبدون مقدماتٍ فُوجئ نواب الشعب بأحد الضباط يقوم بمنعهم بشكلٍ استفزازي من مواصلةِ السير في نفس الاتجاه بدعوى أنه قد تمَّ إغلاق الشارع، مع أنه لم يحدث إغلاق للشارع على الإطلاق، لا قبل ذلك ولا بعد ذلك.
مضيفًا أنه بعد استجابة نواب الشعب للتعليمات وحرصًا منهم على عدم تصعيد الموقف فقد حاولوا السير في اتجاهٍ آخر، إلا أنهم فُوجئوا بهجوم عددٍ من قواتِ الأمن عليهم ومحاصرتهم ومحاولة التحرش بهم لمدة تقترب من الساعة وسط سمعِ وبصرِ العديد من القيادات الأمنية الموجودة من حولهم في نفس التوقيت وكأنَّ الأمر مُدبَّرٌ سلفًا.
ووصف فتح الباب ما حدث معه وزملائه النواب بأنه يعتبر تجاوزًا للقانون، وإهانةً للسلطة التشريعية بأكملها، ودعوةً مرفوضةً لاستعمال قانون الغاب، مشيرًا إلى أنه بالرغم من قيامِ أحد كبار القيادات في جهاز أمن الدولة بسحب القوات المحاصرة لنواب الشعب، إلا أن الأمرَ لا يجب أن يمر مرور الكرام لخطورته من ناحيةٍ وخطورةِ تداعياته من ناحيةٍ أخرى.
وطالب النائب وزارة الداخلية بالاعتذار الرسمي عن ذلك الموقف والذي لا يليق بها، ولا للسلطة التشريعية وما يجب أن تكون عليه العلاقة بينهما، والتي تقوم في الأساس على التعاون المشترك واحترام القانون.
أما البيان الثاني لفتح الباب فكان بشأن التجاوزات غير الأخلاقية لأحد ضباط أمن الدولة تجاه عددٍ من أعضاء مجلس الشعب هم (د. حازم فاروق، م. محمد شاكر سنار، وعلي فتح الباب)؛ حيث يشير فتح الباب إلى أنهم كانوا في ميدان التحرير وأمام مسجد عمر مكرم الأربعاء 23/1/2008م وسط العديدِ من القيادات الأمنية للمساعدة في توجيه وصرف الجماهير التي حاولت التعبير عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، آخذين في الاعتبار ما حدث من تطوراتٍ صباح نفس اليوم من جهودٍ مشكورةٍ للقيادة السياسية تجاه فتح الحدود المصرية أمام المحاصرين في غزة لقضاء حوائجهم وشراء ما يلزمهم من مواد غذائية ودوائية.
مضيفًا أنه أثناء توجهه شخصيًّا بصحبة أحد القيادات الأمنية من أمام جامع عمر مكرم في اتجاه هذه الجماهير للمساعدة في صرفهم كان لضابط أمن الدولة "عاطف الحسيني" رأي وتصرف آخر وفي الاتجاه المعاكس تمامًا لسير وتطورات الأحداث.
حيث يؤكد فتح الباب أن الحسيني قام بعدة تصرفاتٍ أقل ما تُوصف أنها خارجة عن أدنى مستويات اللياقة والأخلاق العامة، ولا تليق بجهاز الشرطة من قريبٍ أو بعيد، فضلاً عن إجهاضٍ لكافة الجهود التي بذلتها القيادات الأمنية المحترمة الموجودة في المكان في ذلك التوقيت، وفي ذلك الموقف لاحتواء الأمر بكل اقتدارٍ وحكمة.
قوات الأمن المصرية تعتدي على أحد المواطنين
مشيرًا إلى أن الحسيني قام بتوجيه أفظع عبارات السب والقذف والتهديد والوعيد، وبشكلٍ علني، وبصوتٍ عال، لبعضِ أعضاء مجلس الشعب الموجودين للمساعدةِ في احتواءِ الأمر، وبشهادة بعض القيادات الأمنية أنفسهم، ولم يكتفِ هذا الضابط بذلك، بل أشعل فتيل الأزمة، وأعطى أوامره لأفراد الأمن بالهجوم واستخدام القوة بشكلٍ مفرطٍ على جموع الجماهير الموجودة على جانبي الطريق، ومطاردتهم وسط شوارع العاصمة؛ مما آثار فزع وغضب الجماهير المارة في الشوارع بشكلٍ عفوي.

واعتبر فتح الباب أن هذا التصرف يُشكِّل إهانةً بالغةً للسلطة التشريعية، وتجاوزًا وخروجًا عن أخلاقياتِ ومقتضياتِ وصلاحيات الواجب الوظيفي، فضلاً عن الإساءة لجهاز الشرطة بأكمله.