انتقل النزاع حول رئاسة حزب الوفد إلى مجلس الشعب، بعد صدور حكم محكمة القضاء الإداري يوم 22 يناير الماضي بعدم تنفيذ قرار لجنة شئون الأحزاب في 15 يونيه 2006 بالاعتداد بمحمود أباظة رئيسًا للحزب.
![]() |
|
د. نعمان جمعة |
أحمد ناصر- عضو المجلس وعضو حزب الوفد الموالي لرئيسه السابق نعمان جمعة- قال: إن المادة 64 من الدستور تنص على أن سيادة القانون هو أساس الحكم في الدولة، ومن ثم يجب الاعتداد بحكم القضاء الإداري؛ علمًا بأنه كان قد صدر قرارٌ من الهيئة الوفدية العليا في 18 يناير 2006 بتجميد عضوية محمود أباظة تمهيدًا لفصله.
وقال ناصر: إنه طلب الكلمة لإخطار المجلس بحكم القضاء الإداري، وعدم الاعتداد بمحمود أباظة متحدًثا باسم حزب الوفد في مجلس الشعب ورئيسًا لمجوعته البرلمانية، وهنا رد الدكتور مفيد شهاب- وزير الشئون البرلمانية والقانونية- بصفته عضوًا في لجنة شئون الأحزاب، فقال إن اللجنة كانت قد انتهت في اجتماع لها يوم 15 يونيه 2006 إلى قبولها لقرار الجمعية العمومية لحزب الوفد في 12 يونيه 2006 بالمصادقة بالإجماع على فوز محمود أباظة بالتزكية رئيسًا للحزب، وقررت الإعمال بمقتضى الإخطار، ومن ناحية أخرى فإن لجنة شئون الأحزاب ليس من حقِّها الفصل في مسألة رئاسة أي حزب؛ لأنها تتحدَّد إما اتفاقًا أو قضاءً.
![]() |
|
د. فتحي سرور |
وعلق د. فتحي سرور- رئيس المجلس- قائلاً إن الحكم الصادر لوقف تنفيذ قرار لجنة شئون الأحزاب وليس لإلغائه، وهناك فرق؛ فالحكم بالإلغاء يكون حجيةً على كافة الجهات، أما وقف التنفيذ فحجته نسبية على أطراف الخصوم ومجلس الشعب ليس طرفًا في أي خصومة، ورئيس الحزب الحالي محمود أباظة مختار من قبل الجمعية العمومية لحزب الوفد، حتى وإن كان ذلك في الظاهر، ولم يرد للمجلس أيُّ قرار أو حكم قضائي بإلغاء هذا القرار، ومن ثم فإن مجلس الشعب يَعتدُّ في الظاهر بقرار الجمعية العمومية للوفد إلى أن يصدُر قرارٌ بالإلغاء.
وعقب أحمد ناصر فقال: يؤسفني هذا الكلام من الدكتور سرور؛ لأنه صدر حكم بالإلغاء سيستغرق عشر سنوات على الأقل، وهو حكم واجب النفاذ بمسودته، وعضوية أباظة مجمدة من نعمان جمعة منذ 2006، وسيتم فصله في القريب العاجل من الحزب.
وعقَّب سرور مرةً أخرى، قائلاً: إن لجنة شئون الأحزاب ليس لها اختصاص في الفصل في رئاسة الحزب، وإنما رئاسة الحزب تتحدَّد بقرار الجمعية العمومية للحزب، ومن ثم لا داعي لعصْر مواد قانونية واستخراج أمور لا تُستخرج منها، وأكرر- بوصفي رئيسًا لمجلس الشعب- بالاعتداد بقرار الجمعية العمومية للحزب، حتى ولو في الظاهر برئاسة محمود أباظة للحزب.
![]() |
|
محمود أباظة |
وهنا صاح النائب الوفدي محمد عبد العليم: "إحنا مش عايزين أباظة عميل أمريكا"، فردَّ عليه سرور: "مش عايزينه روحوا الجمعية العمومية ومشُّوه من الحزب".
وهنا تحدث أباظة بعد أن جاء متأخرًا للجلسة، فاكتفى بالقول بأنه يأسف لإضاعة وقت المجلس في شأن داخلي من شئون حزب الوفد، وأن القانون قد أعطى لجنة شئون الأحزاب سلطةً معينةً، أما رئاسة الحزب فهي خاضعة للقضاء العادي وليس القضاء الإداري كما هو معروف، وأرجو أن يعفينا المجلس من إضاعة وقته.


