شهد اجتماع اللجنة التشريعية بمجلس الشعب أمس أثناء مناقشة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتعرض الشباب المصري لمخاطر الهجرة اتفاقًا بين وزارة الخارجية وأعضاء اللجنة على إصدار قانون جديد لردع منظِّمي الهجرة غير الشرعية ومعاملتهم بعقوبة الاتجار في الرقيق أو استغلال النساء في أعمال منافية للآداب.

 

وأكدت المناقشات أن الهجرة غير الشرعية أصبحت مشكلةً اقتصاديةً؛ نتيجةَ عدم توافر فرص عمل في الداخل، وأكد ممثل وزارة الخارجية أن الوزارة تحاول زيادة فرص الهجرة الشرعية؛ عن طريق إنشاء إدارة مشتركة مع أوروبا، والاستفادة من حاجة الدول الأوروبية إلى 20 مليون مهاجر خلال الفترة القادمة، عن طريق عقد اتفاقيات معها لتسهيل سفر العمالة المصرية.

 

وكشف المستشار محمد الدكروري (عضو اللجنة التشريعية) عن قيام وزارة الداخلية بتعديل قوانين العمل والجوازات والنقل البحري لتغليظ عقوبة المحتالين على الشباب تحت وهم تسفيرهم للخارج.

 

 الصورة غير متاحة

  رجب أبو زيد

وهو ما احتجَّ عليه النائب الإخواني رجب أبو زيد خوفًا من أن يأتي ذلك بنتائج عكسية، مثلما حدث في تغليظ عقوبة الاتجار في المخدرات، فاستمرت هذه التجارة ولم تتوقف، وشدَّد على ضرورة توفير فرص عمل للشباب في الداخل وإعادة مشروع توزيع الأراضي الصحراوية على الشباب.

 

كما طالب النائب الإخواني جمال حنفي بتفعيل الاتفاقيات مع الدول الأوروبية، وتيسير حصول الشباب على التأشيرات، كما اقترح النائب طلعت السادات إنشاء وزارة للهجرة تهتم بمشاكل المهاجرين.

 

بينما أعرب النواب: سعد خليفة والدكتور أكرم الشاعر وأبو المكارم أحمد أبو المكارم مخاوفَهم من تسرُّب أبناء المصريين المتزوِّجين من صهيونيات إلى مناطق اتخاذ القرار في مصر خلال السنوات المقبلة، وبيَّن النواب أن هناك جهاتٍ غير معلنة توجِّه المصريين إلى العمل داخل الكيان الصهيوني؛ بما يعني أن أمنَنا أصبح مخترقًا، مشيرين إلى أن أجهزة الإعلام الرسمية لم تعُد قادرةً على توعية الشباب ضد هذه المخاطر.

 

 الصورة غير متاحة

  سعد خليفة

وألمح النوَّاب إلى أن ضعف الشعور بالانتماء لدى الشباب يرجع إلى تجاهل حقوق الإنسان وإهدار آدميته؛ الأمر الذي يجعل بعضهم يبدي استعداده لخوض الحرب ضد مصر في الصفوف الصهيونية؛ انتقامًا مما لحق بهم قبل رحيلهم من مصر.

 

وأوضح السفير أحمد عبد المعطي- مدير إدارة "إسرائيل" في وزارة الخارجية- أن سفر المصريين للكيان الصهيوني يخضع لقواعد صارمة من الكيان نفسه، مؤكدًا عدم وجود حصرٍ تامٍّ لعدد المصريين الفارِّين إلى الكيان لهروب المهاجرين من تسجيل أنفسهم في القنصلية المصرية بتل أبيب.

 

وأوضح أن عدد الحالات المرصودة من قِبَل السفارة المصرية في تل أبيب بلغ 600 حالة فقط، بالإضافة إلى 460 حالة من الفارِّين إلى الكيان، وتم تسجيلهم من قِبَل السلطات الصهيونية، وأن الغالبية منهم تزوَّجوا من عرب إسرائيليين، وأكد توقف ظاهرة الزواج من عربيات بعد تضييق الخناق من قِبَل الكيان منذ عام 2005، مشيرًا إلى تزويج 10 مصريين فقط من إسرائيليات و11 سيدة مصرية تزوَّجن من أردنيين؛ منهن 8 مسلمات و3 مسيحيات.

 

وأضاف السفير أحمد عبد المعطي أن الخارجية المصرية تتفاوض حاليًّا مع الدول المستقبلة للعمالة المصرية؛ عن طريق التسلل لتقنين أوضاعهم، ورفع معدلات الأداء والتدريب لهم، ليكونوا مطلوبين في سوق العمل بهذه الدول.