طالب المهندس سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أحمد أبو الغيط وزير الخارجية بالاعتذار الفوري عن تصريحاته المؤسفة التي أضرَّت بالعلاقة بين الشعبين المصري والفلسطيني.
جاء ذلك في بيانه العاجل الذي قدَّمه إلى المجلس، مطالبًا بسرعة عرضه في لجنة الشئون العربية.
وحذَّر الحسيني من أن أبو الغيط بدا كأنه يتنكَّر للتضحيات التي قدمها الشعب المصري خلال حرب الاستنزاف مع قوات الاحتلال، التي كانت تغير على المدن المصرية وتقتل وتدمّر قبل أن ينتهي ذلك بإجبار تلك القوات على الانسحاب والتراجع.
كان وزير الخارجية أحمد أبو الغيط قد أدلى بتصريحات مستفزة لمشاعر الشعب المصري؛ منها أنه قد هدَّد بكسر أرجل الفلسطينيين إذا فكَّروا باجتياز الحدود، وشنَّ الوزير هجومًا عنيفًا على المقاومة الفلسطينية والمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، وكذلك على حركة حماس، واعتبر أبو الغيط أن مواجهة حركة حماس مع الاحتلال "كاريكاتورية ومضحكة"، على حد قوله.
وأضاف أن "الوضع الراهن في غزة تتحمَّل مسئوليته (إسرائيل)؛ لأنها ردَّت على إطلاق الصواريخ الفلسطينية بعقابٍ جماعي، وهو أمرٌ مخالفٌ للقانون الدولي"، لكنه انتقد في الوقت نفسه استمرارَ إطلاق هذه الصواريخ، دون الإشارة إلى أنها انطلقت بالأساس للردِّ على مجازر الاحتلال.
واستنكر الحسيني هذا الأسلوب البوليسي الذي يفتقد لأبجديات الدبلوماسية، وتساءل: إذا كانت تلك تصريحات وزير الخارجية، فكيف يمكن أن تكون تصريحات وزير الداخلية؟!