استنكر النائب أشرف بدر الدين عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ما وصفه بـ"حملة قطع الأرزاق" الأمنية، التي قادتها الأجهزة الإدارية تحت إشراف مباحث أمن الدولة بالمنوفية، ضد العشرات من أصحاب المشروعات الصغيرة وأقاربهم بمدينة أشمون؛ على خلفية انتخابات المحليات.
وأكد النائب في بيانٍ عاجلٍ قدَّمه إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وحبيب العادلي وزير الداخلية واللواء عبد السلام محجوب وزير التنمية المحلية والدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية والمهندس أمين أباظة وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.. أن ما حدث لهؤلاء المواطنين يعدُّ استمرارًا لمسلسل الانتهاك اليومي لحقوق الإنسان المصري، ومخالفةً للدستور والقانون واعتداءً على الحريات الشخصية للمواطنين، ومنها حق المواطن في العمل والكسب.
وأوضح أن هذه الحملة تأتي في إطار الضغط على هؤلاء المواطنين وذويهم؛ لمنعهم من الترشُّح لانتخابات المحليات، وتنفيذًا لما تهدِّد به قياداتُ الداخلية والحزب الوطني بمحافظة المنوفية من إجراءات لا قانونية ولا أخلاقية ستطال من يتجرءون على منافسة الحزب الوطني في انتخابات المحليات!!.
وتساءل: "لماذا هؤلاء الأشخاص تحديدًا؟ ولماذا هذا التوقيت؟ هل لأن أجهزة الأمن تدَّعي انتماءهم للإخوان المسلمين؟ وهل أصبح اعتناق الإنسان لفكر سياسي معيَّن مبرِّرًا كافيًا لاعتقاله وحرمانه من مورد رزقه وقوت أولاده؟! وإذا كان هذا يحدث في ظل القوانين الحالية فماذا يمكن أن يحدث بعد قانون الإرهاب الجديد؟! وبماذا نسمِّي هذه الإجراءات التي أقدم عليها أمن الدولة وأجهزة الإدارة المحلية بمحافظة المنوفية؟! أليس هذا هو الإرهاب بعينه؟! ولكن مَن يحاسب هؤلاء ويردعهم ويوقف إرهابهم؟!
كانت أجهزة الإدارة المحلية (الأمن الصناعي- الدفاع المدني- التراخيص- السجلّ التجاري- التموين- الضرائب- الزراعة)، بتعليماتٍ وإشراف مباشر من ضباط مباحث أمن الدولة بأشمون، فاجأت العشرات من أصحاب المشروعات الصغيرة وأقاربهم بدائرة أشمون محافظة المنوفية، بحملات بوليسية مكثَّفة خلال الأيام الماضية؛ حيث تمَّ اعتقالهم واحتجازهم بمقر أمن الدولة بأشمون وتلفيق العديد من القضايا لهم، بعد الاستيلاء على كميات كبيرة من البضائع المعروضة في بعض هذه المحلات، وقطع التيار الكهربائي وغلق بعض المشروعات وتشميعها.