سلَّم الوفدُ المُشكَّل من نواب مجلس الشعب الذين يمثلون نواب الإخوان والمستقلين وحزبَي الوفد والكرامة مستشار رئاسة الجمهورية قُبيل ظهر اليوم الإثنين 3/2/2008م مذكرةً احتجاجيةً على المحرقة الصهيونية في غزة.
وتناول اللقاء الذي استمر لمدة 15 دقيقةً مجموعةً من الانطباعاتِ والتفاهماتِ حول أهمية دور مصر الرائد في ظلِّ الظروف الحالكة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
أكد د. محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين خلال اللقاء الذي شارك فيه كلٌّ من د. أحمد دياب وعصام مختار وجمال حنفي ود. حسن يوسف نواب كتلة الإخوان أنَّ هذه المذكرةَ المُوقَّعة من قِبل نواب الشعب تُعبِّر عن مطالبَ عادلةٍ لرفع الحصار، ووقف المجازر، واتخاذ موقف إزاء الصلف والغرور الصهيوني.
![]() |
|
د. جمال زهران |
وقال د. جمال زهران عن كتلة المستقلين: إنَّ مصرَ لها دور ريادي في المنطقة، وهذا يُعطي دورًا أكبر للرئيس مبارك ليتدخل بشكلٍ عاجل.
وأشار النائب محمد عبد العليم عن حزب الوفد إلى أن الشعب المصري يتطلع لطرد السفير الصهيوني، ووقف المهازل التي تحدث تجاه الشعبي الفلسطيني وعلى الحدود المصرية.
وشدد النائب محسن راضي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين على أنَّ تحرُّك النواب جاء تجاوبًا لمطالباتٍ دينية وإنسانية وشعبية، مضيفًا: "ونحن نأمل أن يستجيب الرئيس مبارك استجابةً فوريةً لهذه المطالب العادلة.
نص المذكرة المقدمة لرئيس الجمهورية
فخامة السيد الرئيس محمد حسني مبارك.. رئيس جمهورية مصر العربية.
تحية طيبة وبعد،،
تمرُّ القضية الفلسطينية بمنعطفٍ خطيرٍ لم تشهده من قبل، فما بين حصارٍ خانقٍ إلى إبادةٍ جماعيةٍ يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد أكثر من مليوني مواطن فلسطيني في قطاع غزة، يقف الشعب الفلسطيني ومن ورائه الشعب المصري بل والشعوب العربية تنتظر تحركًا يُوقف هذه الحرب وهذا التجويع، وكل الأنظار تتجه صوب مصر البلد الأم والشقيقة الكبرى لكافة الشعوب العربية، والتي حملت على كاهلها عبء الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية.
![]() |
|
العدوان الصهيوني دمر عشرات المنازل وشرد مئات الأسر في غزة |
فخامة السيد الرئيس:
إنَّ نواب الشعب المُوقَّعين على هذه المذكرة والذين يمثلون كافة أطياف الشعب المصري يناشدونكم بما لديكم من ثقلٍ سياسي وحضورٍ مؤثرٍ في المنطقة بالتحرك العاجل لحمايةِ الشعب الفلسطيني المحاصر، والذي يواجه بمفرده آلة الحرب الإسرائيلية.
فخامة السيد الرئيس:
إنَّ النوابَ بل وجماهير الشعب المصري تنتظر أن تواصلوا دعمكم للشعب الفلسطيني، وأن تستمر خطواتكم نحو رفع الحصار، وهي الخطوات التي سجلتم بها موقفًا تباهى به الشعب المصري عندما سمحتم لأهل غزة بالدخول للأراضي المصرية لشراء احتياجاتهم، وهو ما مثَّل بشكلٍ أو بآخر كسرًا للحصار المفروض على غزة، وهو الموقف الذي يدفعنا إلى المطالبةِ بمواقف أخرى لوقف هذه المجازر، التي لم تعد تقتصر على الشعبِ الفلسطيني في غزة، وإنما امتدت لتصل إلى أبناءِ الشعب المصري من أهل سيناء الحبيبة، والذين يسقطون شهداء ومصابين نتيجة القصف الإسرائيلي للحدود المصرية، وكلنا يعلم أن فخامتكم يتابع الموقف عن قُربٍ، ونأمل أن تتخذون المواقف التي توقف هذا الصلف والغرور الإسرائيلي.
فخامة السيد الرئيس:
إنَّ ما عهده الشعب المصري من سيادتكم في دعم القضايا العربية يدفعنا إلى مناشدتكم بفتح معبر رفح أمام الفلسطينيين بما يحفظ لهم الحق في الحياة، وبما يضمن أيضًا حرمة الأراضي المصرية، وتقديم كافة أشكال العون لهم سواء كان اقتصاديًّا أو سياسيًّا، وهي مطالب يثق الشعب المصري أن قيادته سوف تستجيب لها.
كما نناشدكم بأن تستغلون ثقلقكم السياسي والدولي في تحريكِ المنظمات الدولية لوقف هذه المجازر اليومية للشعب الفلسطيني الذي يفقد أبناءه ليلَ نهارَ في ظلِّ صمتٍ عالمي غير معهودٍ وغير مبرر.

