لجأ فاروق حسني وزير الثقافة رئيس المجلس الأعلى للآثار إلى عقد مؤتمرٍ صحفيٍّ مفاجئ ظهر اليوم الثلاثاء لبحث مشكلةِ المياه الجوفية بالهرم؛ وذلك هروبًا من المثول أمام مجلس الشعب في نفس التوقيت، وكلَّف سمير غريب رئيس مجلس إدارة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري بالحضور بدلاً منه!!.

 

وكان مندوبو الصحف في وزارة الثقافة قد فُوجئوا بدعوةٍ مفاجئةٍ لحضور المؤتمر، إلا أنَّ عددًا كبيرًا منهم رفض الحضور بسبب أنَّ الدعوةَ كانت مفاجئة.

 

كان الاجتماع الأخير الذي عقدته لجنة الثقافة بمجلس الشعب قد كشف عن تعرُّض الهرم الأكبر إلى "خطورة"؛ بسبب وجود مياه جوفية أسفل حجرة الدفن، كما كشف الاجتماع علم كافة الجهات المعنية الكامل بخطورةِ المياه الموجودة أسفل تمثال أبو الهول، إلا أنَّ كلَّ جهةٍ كانت تنتظر تحركًا من باقي الجهات لحل المشكلة.

 

وأكد أحد الأساتذة في كلية الهندسة أنهم توصلوا إلى ضرورةِ التدخل هندسيًّا لحل المشكلة، إلا أنَّ هيئةَ الآثار رفضت تدخلهم؛ لأنَّ الحل كان سيتطلب التدخل في بعضِ المقابر، وقال إنه تم أيضًا تحديد مصادر ارتفاع منسوب المياه أسفل أبو الهول "الصوت والضوء"، ونزلة السمان"، وأحد الفنادق" وترعة المنصورية"، وملعب للجولف"، وعمارات هضبة الأهرام"، وحينما طلبوا من المسئولين عن تلك المشروعات تقليل استخدام المياه؛ تحسبًا لارتفاع منسوبها عند أبو الهول لم يستجب أحد.

 

وأعلن ممثل وزارة الثقافة أنَّ الوزارةَ في انتظار قرارٍ بالحل من بيت خبرة عالمي أوائل شهر أبريل المقبل، وحينما سُئل ممثل محافظة الجيزة عن عدم إصلاح الصرف الصحي بمنطقة نزلة السمان، قال إنهم في انتظار خطابٍ من الآثار للبدء، واعترضت ممثلة وزارة الري على أن يُقال إن أبو الهول يُعاني من المياه الجوفية، وألقت بالمسئوليةِ على جهاتٍ أخرى مسئولة عن سوء استخدام "المياه" في الأراضي المحيطة بالأثر و"التسرب" الكبير الناتج عن سوءِ تنفيذ شبكاتِ المياه والصرف، واعتبر أحمد أبو طالب رئيس اللجنة أنَّ الوضع خطير، وطالب بأن تعقد الجهات كلها اجتماعًا للوصول إلى قرارٍ نهائي حول الحل يتم عرضه على اللجنةِ، والتي ستقوم بزيارةٍ للمنطقة.