- سرور يعترض على كلام البلتاجي بأن القانون لحماية الصهاينة والأمريكان
- حسين إبراهيم: الحمد لله أن زقزوق لم يكن موجودًا أيام الحملة الفرنسية
- الحكومة تستخدم كافة أسلحتها لتمرير القانون وسرور يهدِّد نواب الإخوان!!
كتب- أحمد صالح
أعلن أكثر من 100 نائب يمثِّلون نواب الإخوان والمستقلين والمعارضة رفضَهم مشروعَ قانون قدَّمه وزير الأوقاف وناقشه المجلس اليوم تحت اسم "الحفاظ على حرمة أماكن العبادة"، وقد شهد المجلس العديد من الأزمات بين نواب الإخوان وبين نواب الأغلبية.
![]() |
|
د. محمد البلتاجي |
حيث أكَّد الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان أن هذا القانون جاء لصالح الصهاينة والولايات المتحدة الأمريكية، فيما انفعل الدكتور سرور قائلاً: "عيب هذا الكلام بقى.. إحنا بنشرع للصهاينة؟!"، وطلب الدكتور سرور حذف هذه الكلمة من المضبطة.
فيما أكَّد الدكتور زكريا عزمي أن القانون لا يمنع التظاهر في الشارع، وقال: مَن يرد أن يشتم الصهاينة فأمامه الشارع، وقال عزمي إنه لن يحدث اتفاق حول المشروع إلى أنه دعا إلى الاحتكام لقرار الأغلبية من أجل احترام أماكن العبادة بعيدًا عن الشعارات.
وأكَّد مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية أنه لا توجد أي ضغوطٍ خارجية على الحكومة المصرية لتقديم قوانين تأتي لصالحها، وقال: إنَّ ما تقدمه الحكومة من قوانين لا يُحرِّكها سوى الصالح العام وأمن المجتمع، ونفى مخالفة القانون للمادة الثانية من الدستور، وقال: إن القانون جاء امتثالاً لأحكام المادة الثانية من الدستور التي تنصُّ على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وقال: لقد استمعنا إلى علماء الأزهر بأن القانون المعروض لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية.
حسين محمد إبراهيم

بينما أشار حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان في سخريةٍ شديدةٍ: "الحمد لله أنَّ وزير الأوقاف لم يكن موجودًا أيام الثورة الفرنسية، وإلا كان منع المصريين من القيام بثورة القاهرة الأولى من ساحة الأزهر".
مؤكدًا أن هذا القانون حلقة من حلقاتِ مسلسل التراجع عن هامش الحرية، وتساءل: لماذا الإصرار على الجامع الأزهر؟! ولماذا لا يتم إطلاق اسم جامع الأزهر على اسم مشروع القانون؟!.
وتساءل: "هل أصحاب الكنائس والمعابد ملتزمون بتفسيرات الوزير؟!" وعندما قال نواب الحزب الوطني: "نعم"، قال حسين محمد إبراهيم: "لا يوجد أحد يقبل ذلك".
ثم اتهم نائب رئيس الكتلة وزير الأوقاف بالخلط بين خطب الجمعة وما يقال في البرلمان، وتوجَّه لزقزوق قائلاً: "إذا كنت تقول (لن أسمح)، فنحن نقول لك: إحنا مش منتظرين أنك تسمح أو لا تسمح"، وصفَّق الإخوان بشدة لهذا الكلام، وأعلن حسين محمد إبراهيم رفضَه لمشروع القانون.
محمد عبد العليم داود

وتحدَّث محمد عبد العليم داود (وفدي) فقال: "إحنا مع عدم المساس بدور العبادة، ولكن التظاهر في دور العبادة طوال التاريخ المصري كان نقطة الانطلاق للحركات الوطنية"، وقال داود إنه يتم حاليًّا تحويل الشباب إلى بلطجية بسبب إبعادهم عن الدين، وقال داود: "إنه كان الأجدى بالوزير أن تُرسل بعثات للخارج للرد على ما يُسيء للإسلام، وكنت أتمنَّى منك أن تمنع أي سلاحٍ في كلِّ دور العبادة لا إسلامية ولا مسيحية ولا يهودية ولا حتى بوذية".
وردَّ وزير الأوقاف على محمد عبد العليم داود بأن القرآن الكريم قال إنه بعد نهاية صلاة الجمعة مباشرةً يجب على المسلمين أن ينتشروا في الأرض.
وهنا اعترض الإخوان فقال الوزير: "هذا هو القرآن، وإذا كنتم لا تريدون سماع القرآن فهذا شأنكم"، وقال: "لنتصور لو ذهب للمسجد أعضاء الحزب الوطني وتظاهروا، وأنصار الإخوان وتظاهروا، وأعضاء أحزاب أخرى وتظاهروا.. فهل ذلك لصالح حرمة المسجد؟!".
وقال الوزير: إن الحزب الوطني هو أول مَن يحافظ على حرمة أماكن العبادة، وخصوصًا الأزهر، وهناك قرار بمنع الدعاية الانتخابية في ساحة المساجد.
مصطفى بكري

كما رفض مصطفى بكري مشروع القانون، وقال: إن الحزب الوطني يعمل ضد النظام من خلال تقديم العديد من القوانين التي سوف تهدم المجتمع، وقال: "اتركونا نتظاهر.. لقد ذهبنا لجامع الأزهر عندما احتُلت العراق، وضُربت لبنان، ولكننا لم نذهب للجامع الأزهر عشان أسعار الحديد، والله إنتو هاتودونا في داهية وللفوضى الهدامة".
بينما قام وزير الأوقاف بإلقاء بيانٍ مكتوبٍ اعتمد فيه على حشد كثيرٍ من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تُبرِّر في نظره تحريم التظاهر في أماكن العبادة، وخصوصًا الجامع الأزهر، وقال الوزير: إن هناك نقطة مهمة تبيِّن- في رأيه- الفرق بين ما أثير في بعض وسائل الإعلام وبين حرية التعبير، وقال: "إن هذا القانون لا صلةَ له بحرية التعبير، وإن الوزارة لاحظت منذ بضعة سنوات أن بعض المساجد، وعقب صلاة الجمعة، أصبح يُنتَهك حرمتها ويستخدمون مكبرات صوت ويستدعون بعض القنوات الفضائية المتخصصة في الهجوم على مصر، فضلاً عن توجيه السباب والشتائم وبما لا يليق أن تنطلق من بيوت الله، وكان آخرها- على حد قول زقزوق- مجموعة من الشتائم التي انطلقت في الجمعة قبل الماضية في جامع عمر بن العاص؛ وهو الأمر الذي لا يليق بقدسية الدين.
وتساءل زقزوق: "هل يُعقل أن يتحوَّل صحن الجامع الأزهر وبعض المساجد في المحافظات إلى ما يشبه حديقة "هايدبارك" في لندن؟!"، ثم قام زقزوق باستعراض مجموعة من الصور التي نُشرت- على حد قوله- في عددٍ من صحف المعارضة، منها مظاهرة في الأزهر بـ"الشباشب" ومنشورة في جريدة الوفد، ومظاهرة أخرى بالأزهر أيضًا يتم فيها حرق أعلام، ومظاهرة ثالثة تندِّد بإعدام صدام حسين، ومظاهرة رابعة بالأزهر تحتفي بحزب الله وبرئيس حزب الله.
وقال زقزوق: "أيًّا كانت الأعلام المحروقة فلا يجوز أن نحرق في صحن الجامع الأزهر"، وعندما قال زقزوق: "إن المساجد لله، وإنها لرجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع ولا سياسة"، صاحت القاعة من قِبل نواب الإخوان فردَّ زقزوق منفعلاً: "الأصوات التي تريد أن تتصيَّد لوزير الأوقاف لن أسمح لها على الإطلاق".
ولم يجد د. فتحي سرور حلاًّ لإيقاف اعتراضات نواب الإخوان إلا بتهديهم بطردهم من القاعة في حالة الاستمرار في حالة الاعتراض المتواصل، ثم أكمل زقزوق التمثيلية قائلاً: "هل نغضب على عرض الدين؟!" وصفَّق نواب الحزب الوطني بشدة للوزير بعد حشدهم من طرقات المجلس.
أحمد عمر هاشم

من جانبه قال أحمد عمر هاشم رئيس اللجنة الدينية إنه لا يصح دينيًّا أن نستغل دور العبادة كأماكن للتجمهر، ولا يجب أن يحدث بها تصرفات غير لائقة، وهذه أماكن مقدَّسة يجب أن تبقى على حالةٍ من الهدوء على حدِّ قوله، ثم أضاف هاشم "أُشهِدُ الله أننا لا نصدر في هذا عن شيء إلا بأوامر من ربنا"، وقام بحشد 8 آيات قرآنية، قال إنَّ كلها تؤكد رأيه بقدسية أماكن العبادة؛ منها "أن المساجد لله".
وقال هاشم إن شيخ الأزهر الراحل عبد الحليم محمود وقف غداة حرب أكتوبر وأعلن أنَّ حرب أكتوبر حرب الله، وقال ذلك بأسلوب يليق بجلال الجامع الأزهر، وفي سكون وصمت، وكأنَّ الناس على رءوسهم الطير، وانتقد هاشم الفضائيات وتساءل: "هل يعقل أن نسمع شتائم في صحن الجامع الأزهر عبر هذه الفضائيات؟!.. إنه انتهاك لحرمة الله".
كما تحدَّث عبد الأحد جمال الدين على نفس الخط، وقال يجب أن يضرب الحزب الوطني بيد من حديدٍ على كلِّ مَن يحاول أن يشوِّه هذه الأماكن!!
