توعدت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب الحكومةَ بالمحاسبة على ما شابَ إجراءات انتخابات المحليات من انتهاكاتٍ سافرةٍ، مشدِّدةً على أنه إذا أقدمت الحكومة المصرية على إجراء الانتخابات المحلية غدًا، ولم تقُم بتنفيذ الأحكام القضائية التي أوقفت الانتخابات بمعظم محافظات مصر سيكون حسابها "حسابين" على الانتهاكات التي قامت بها وعلى عدم احترام سيادة القانون والدستور.

 

جاء ذلك في مؤتمر صحفي اليوم حول الموقف النهائي للإخوان المسلمين من انتخابات المحليات؛ حيث أوضح د. محمد البلتاجي أمين عام الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أن الانتخابات كشفت للعالم كله موقفَ الإخوان والحزب الوطني من احترام القانون والدستور، مؤكدًا أن الإخوان بذلوا ما في وسعهم من طرق قانونية وشرعية، بينما أكد الحزب الحاكم للعام كله تمسُّكَه بعدم احترام الشرعية وتجاهله أحكام القضاء.

 

 الصورة غير متاحة

 حسين محمد إبراهيم

وتلا حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بيان الإخوان المسلمين حول موقفها النهائي من الانتخابات، مشدِّدًا على أن جماعة الإخوان تعلن مقاطعتها للانتخابات؛ احترامًا للشرعية التي أعلنتها أحكام القضاء، وأهدرتها الإجراءات الحكومية.

 

وأوضح أن القضاء كان ملاذًا عادلاً وشامخًا للمرشحين، بينما رفض المسئولون الحكوميون تنفيذ أحكام القضاء، وأصرُّوا على الانقلاب على الدستور والقانون، مشدِّدًا على أن الجماعة ستظل على الكفاح السياسي والقانوني لإبطال انتخابات المحليات في حال إجرائها، ومواجهة الاستبداد والفساد والسعي السلمي إلى الإصلاح والتغيير عبر القنوات الدستورية والقانونية.

 

وعرض نائب رئيس الكتلة جميع أنواع الانتهاكات التي تعرَّض لها مرشحو الإخوان، سواءٌ عبر حملات الاعتقال المتكررة أو عبر حملات مصادرة الأرزاق، وإحالة الموظفين إلى مناطق نائية والإجراءات الإدارية المعرقلة لجميع خطوات الترشح، فضلاً عن عدم تنفيذ أحكام القضاء.

 

وعبَّر عن شكره لجميع أفراد الجماعة رجالاً ونساءً الذي بذلوا جهدهم وصبروا ابتغاء وجه الله، وشعبَ مصر الذي أيَّد الإخوان ووقف معهم في كل المحن والشدائد.

 الصورة غير متاحة

م. أشرف بدر الدين

 

وأكد النائب م. أشرف بدر الدين أن مصر أمام حزب جبان لا يقدر على المنافسة الشريفة، ويخشى أن يتورَّط فيها، مشيرًا إلى أن الحزب أعلن للجميع مدى حبه للتجاوزات وخروجه عن القانون وعدم رغبته في الشرعية.

 

وشدَّد على أن الإخوان متمسكون بملاحقة الحكومة برلمانيًّا وقانونيًّا حتى تتم إعادة الانتخابات، طالما أنها لا تحترم قانون هذه البلد ودستوره، ولا تتورَّع عن استخدام الأساليب غير الشرعية في الحصول على أهدافها التي تنهب الشعب وتُهينه.

 

وأكدت د. أسماء بحبح مرشحة الإخوان المسلمين في انتخابات المحليات بمحافظة الدقهلية أنها شعرت بأن مصر محتلَّة منذ بدأت إجراءات الترشح، مشيرةً إلى أن الإخوان دورُهم معروفٌ وواضحٌ في المجتمع، ولن تؤثر فيهم هذه الإجراءات مهما بلغت من عنفها، وتساءلت: لمصلحة مَن يحدث ذلك؟ ولمصلحة من زيادة الاحتقان وإهدار الثروات البشرية في مصر؟

 الصورة غير متاحة

د. أسماء بحبح

 

وفي ردِّه على أسئلة الصحفيين أكد النائب حسين إبراهيم أن الإخوان ينظرون لمصلحة الوطن والمصلحة العامة للشعب، ويبذلون كل جهدهم من أجل خدمته، ولكن الفساد والاستبداد يحُولان دون ذلك في هذه الانتخابات، مشيرًا إلى أن مصلحة الإخوان التنظيمية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمصلحة الأمة والشعب الذي يبغي الإصلاح وحقوقهم الدستورية، وأشار إلى أن موقف الإخوان موقف واضح من التنسيق مع القوى السياسية المختلفة، مشدِّدًا على أن القواسم المشتركة كبيرة، وأن الإخوان يحاولون رغم كل ما يحدث زيادة هذه المساحة.

 

وفي ردِّه على سؤال لـ(إخوان أون لاين) حول المكاسب التي حصلت عليها الجماعة من المشاركة، أكد أن الإخوان كشفوا النظام وحقيقته وحجمه الطبيعي، كما أوجدوا حراكًا شعبيًّا كبيرًا يضاف إلى التحرك الشعبي في إضراب السادس من أبريل.

 

 الصورة غير متاحة

د. محمد البلتاجي

وأكد د. محمد البلتاجي في ردِّه على أسئلة الصحفيين أن استمرار المشاركة رغم عدم مبالاة النظام بأحكام القضاء يعني المشاركة في "جريمة" وإعطاء المشروعية لنظام انتخابي بات يفقد مشروعية إجرائه؛ بسبب عدم تنفيذ أحكام القضاء.

 

ولفت الانتباه إلى أن جماعة الإخوان لديها سعيٌ دائمٌ لتفعيل المجتمع كله في مشروع الإصلاح الذي يتبنَّاه، مشيرًا إلى حراك 6 أبريل أيَّده الإخوان كحق مشروع، ولكنهم غابوا عنه بسبب غياب التنسيق عنهم، مؤكدًا أن الإخوان يسعدهم أي تحرك فيه مصلحة مصر.