طالبت وزارة الداخلية أمام لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب بزيادة اعتمادات الموازنة الجديدة لها للعام 2008/ 2009م بمقدار 364 مليون جنيه؛ بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والحديد والإسمنت، وتأثير ذلك في بنود التغذية والمنشآت للوزارة، بالإضافة إلى تلبية احتياجات إنشاء محافظتين، وكشفت الموازنة الجديدة عن أن موازنة الداخلية للعام الجديد بلغت 9 مليارات بزيادة مليار عن العام الماضي.
وأكد اللواء جهاد يوسف مساعد وزير الداخلية للشئون المالية أن هناك عددًا من المتغيرات حدثت منذ أن تمَّ وضع الموازنة في 3/12/2007م، تستدعي زيادة الاعتمادات المالية، وأولها الزيادة التي حدثت في الأسعار بنسبة تتعدَّى الـ50%، بالإضافة إلى زيادة سعر صرف اليورو، مشيرًا إلى أن جميع الاحتياجات الأمنية يتم استيرادها بعد موافقة وزارة الصناعة، والتي لا يتم إنتاجها محليًّا؛ مثل أجهزة الاتصالات، وأجهزة الحاسبات، وبعض أنواع الأسلحة، ومتطلبات فض الشغب.
وأشار مساعد وزير الداخلية إلى عامل ثالث يتمثَّل في رفض وزارة المالية إعفاءَ الداخلية من ضريبة المبيعات؛ حيث تضطر الداخلية إلى دفع 10% ضريبة على قيمة التعاقدات، وأضاف أن القرار الجمهوري بإنشاء محافظتي 6 أكتوبر وحلوان يتطلَّب إنشاء مقارٍّ لمديريات الأمن وزيادة القوات والأعباء.
وأشار إلى أن الداخلية طلبت خلال مناقشاتها مع وزارة المالية قبل اعتماد الموازنة أن تصل موازنتها إلى 9 مليارات و887 مليون، إلا أن المالية وافقت على إدراج 9 مليارات، وقال إن الداخلية تطلب زيادةً في الموازنة بمقدار 364 مليون جنيه؛ تشمل 234 مليون جنيه في الباب الأول الخاص باعتمادات الأغذية والملابس، و86 مليون جنيه للباب الثاني الخاص بشراء السلع والخدمات، و44 مليون جنيه بالباب الخامس الخاص بالمصروفات الأخرى.
فيما أشار اللواء محمد نجم مساعد وزير الداخلية إلى أن ارتفاع أسعار الحديد والإسمنت يشكِّل عبئًا في موازنة الوزارة الخاصة بإنشاء المباني، مشيرًا إلى أن الحديد زاد من 3.700 جنيه في 3/12/2007م إلى 6.400 في 6/4/2008م، في حين زاد الإسمنت من 320 جنيهًا إلى 500 جنيه، والألف طوبة من 80 جنيهًا إلى 270 جنيهًا!.
وأكد باقي ممثلي الداخلية أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يتطلَّب زيادة بند التغذية، وأشاروا إلى ارتفاع أسعار الفاصوليا وزيت الطعام والأرز والسكر والدواء بنسب من 50% إلى 100%.
فيما أكد عادل بدر الدين مدير عام قطاع الموازنة بوزارة المالية أن المالية استجابت لجميع طلبات وزارة الداخلية عند إعداد الموازنة في 3/12، وأن الموازنة زادت عن العام الماضي بمليار و180 مليون جنيه، وأن هناك 197 مليون جنيه في الموازنة لمواجهة ارتفاع أسعار الأغذية والأدوية والملابس.
وقال إن الجزء الوحيد الذي لم توافق وزارة المالية على اعتماده هو مبلغ 340 مليون جنيه خاصة بالوظائف، وإن عدم موافقة المالية يرجع إلى عدم تلقِّيها موافقة رئيس مجلس الوزراء.
وأكد أن وزارة المالية لا تتأخر عن تلبية احتياجات الداخلية طوال السنة، مشيرًا إلى أنه تم الاستجابة لما طلبته من اعتمادات إضافية خلال عام 2007/ 2008م بمقدار (755 مليون جنيه) من الاحتياطي العام.