أشادت وزارة الخارجية المصرية بنجاح زيارة وفد حركة حماس للقاهرة، والتي التقى خلالها الوفد بمسئولين مصريين، إضافةً إلى الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، وأكد المستشار بدر عبد العاطي مدير إدارة فلسطين في الخارجية المصرية أن زيارة وفد حماس برئاسة الدكتور محمود الزهار كانت ناجحة، وأن الوفد ذهب لدمشق للقاء قيادات الحركة هناك وسيعود إلى مصر لبيان موقف الحركة في العديدِ من الملفات؛ منها التوصل إلى التهدئةِ بين حماس والكيان الصهيوني.
وأكد المستشار عبد العاطي أن مصر حذَّرت الكيان الصهيوني من خلال رسائل واضحة وصريحة من خطورة أية عمليةٍ لقطاع غزة، وقال أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب: إن مصر أوضحت رفضها المطلق لأية عمليةِ اجتياح وخطورتها على نسف جهود السلام في المنطقة، وأشار تعليقًا على أنباء تتردد عن اجتياحٍ واسعٍ لقطاع غزة بعد الأعياد اليهودية أن مصر معنية بما يدور حول هذا الموضوع.
وقال: إن مصر تدعم الجانب الفلسطيني ماديًّا ودبلوماسيًّا، ونسعى إلى إعادة فتح معبر كرم أبو سالم بعد إغلاقه عقب أحداث 17 أبريل لضمان دخول المساعدات، موضحًا أنه تم إدخال ستة آلاف طن من هذه المساعدات، إضافةً إلى مساعدات أخرى من البحرين والجزائر ومعدات ومستلزمات طبية من أجل عدم خلق كارثة إنسانية في غزة، كما نص إلى إعادة فتح معبر رفح.
كما ناقشت اللجنة ملف الألغام في الساحل الشمالي الغربي وفي سيناء، وكشف السفير أحمد أبو إسماعيل مدير إدارة "إسرائيل" في الخارجية أن هناك نحو 5.5 ملايين لغم في سيناء، وأن معاهدةَ السلام أكدت تعهد الكيان الصهيوني بإزالةِ جميع الألغام، ومن المياه المجاورة، وإزالة المواقع العسكرية، وتقديم خرائط مُفصَّلة إلى مصر عن هذه الألغام.
وأضاف أن ظاهرة الألغام ليست بالضراوة كما هو في الساحل الشمالي، وأن هذا الموضوع تحت السيطرة، وأكد أنه لا يمكن الاعتماد على الخرائط بنسبة 100%؛ حيث تتحرك الكثبان الرملية في سيناء، وبالتالي هناك تغيير في المواقع.
من جانبه قال السفير فتحي الشاذلي ممثل وزارة التعاون الدولي أنه سيتم غدًا الثلاثاء لتوقيع عقد مشتريات لـ250 جهازَ استكشافٍ للألغام في الساحل الشمالي وتحديد الأولوية في مساحات الأراضي لنزع الألغام، مؤكدًا أن التمويل لن يُشكِّل مشكلةً حقيقيةً، وستبدأ على الفور في تنفيذ الرحلة التجريبية، مشيرًا إلى أن هناك نحو 22 مليون لغم تم نزع 2 مليون و750 ألف من عام 83 حتى عام 1999م.
مؤكدًا أن هناك 16.7 مليون جسم قابل للانفجار، وأنه وفقًا لقياس العينة فإنَّ هناك 75% منها ذخائر لم تنفجر و22.5% ألغام مضادة للدبابات والمركبات و2.5 مليون لغم مضاد الأفراد.
وطالبت اللجنة بضرورة فتح الباب أمام قبول الأموال من خلال حملة كبرى لإزالة الألغام في الوقت الذي طالب فيه النواب بضرورة تعويض الذين تضرروا من هذه الألغام.