بعد 28 عامًا من إنشاء سفارةٍ لها في القاهرة، ناقشت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب في اجتماعها الأسباب التي دعت وزارة الخارجية المصرية للاعتراف بدولة "فرسان مالطة" والموافقة على قيام سفارةٍ لها في القاهرة على خلفية طلب الإحاطة الذي تقدَّم به الدكتور حازم فاروق عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في هذا الشأن.
وقال فاروق: كيف تعترف مصر بكيانٍ ديني متطرف اسمه "فرسان مالطة"، خاصةً أن مصرَ ترفض قيام دولة دينية؟!!، مشيرًا إلى أن الكاتبَ الصحفي محمد حسنين هيكل كشف عن علاقة "فرسان مالطة" بجيوش المرتزقة بالعراق التابعة لشركة بلاك ووتر الأمريكية.
ولفت فاروق إلى أن "فرسان مالطة" كيان ديني متطرف، وكان لها دور أيام الحروب الصليبية، وأنه يكتب على سفارته الكائنة بمنطقة وسط البلد "النظام العسكري ذو السيادة المستقلة".
وقال النائب: إن الخارجيةَ باعترافها بكيان "فرسان مالطة" تفتح الباب للكيانات الدينية المتطرفة بفتح سفاراتٍ لها في القاهرة، وتساءل: هل من الممكن أن توافق مصر مثلاً على فتح سفارة للملا عمر وحركة طالبان في القاهرة؟!.
من جانبه أكد السفير محمود عوف مساعد وزير الخارجية للشئون النيابية والقانونية أن "فرسان مالطة" دولة لها سيادة، ولكنها بلا شعب، مشيرًا إلى أنها جماعة كاثوليكية كان لها دور أيام الحروب الصليبية، ولفت إلى أن مصر تُقيم علاقات دبلوماسية معها منذ عام 1980م، وأن لها سفارات في 96 دولةً في العالم منها 5 دول عربية من بينها الأردن والسودان وموريتانيا، وأشار عوف إلى أن "فرسان مالطة" تقوم بأنشطة خيرية في مصر، ومنها دورها الخيري في مستشفى الجذام بأبو زعبل!!.
وردًّا حول تساؤلات النواب حول الدور المخابراتي لـ"فرسان مالطة" أوضح عوف أن أجهزة الأمن لديها علم بوجود السفارة، ولا تسمح لها ولا لغيرها القيام بأنشطة مخابراتية، ولفت عوف إلى أنه لا يدري ما هي الظروف التي دعت إلى قيام علاقة دبلوماسية مع "فرسان مالطة" منذ الثمانينيات.
وعلَّق النائب يسري تعيلب بقوله: سأتقدم بطلبٍ للخارجية لفتح سفارة للجمعية الخيرية الموجودة في دائرتي لتحصل على سفارةٍ لها في القاهرة لأدوارها الخيرية.
وعلَّق الدكتور مصطفى الفقي رئيس اللجنة قائلاً: لقد أنقذ سفير "فرسان مالطة" الموقفَ حينما تم اختياره عميدًا للسفراء الأجانب في القاهرة بدلاً من السفير الصهيوني الأسبق الذي كان يريد أن يحصل على هذا اللقب بسبب طول بقائه في القاهرة.